Note: English translation is not 100% accurate
مرض النوم.. لماذا يصيب سكان 57 دولة فقط؟
18 نوفمبر 2012
المصدر : دبي ـ سي.ان.ان
تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنه لم يتم أي حالات إصابة بمرض «النوم»، خارج 57 دولة معروفة بأن لها تاريخا طويلا مع المرض، من بينها 36 دولة أفريقية بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى 21 دولة في أميركا الجنوبية. والاسم العلمي لمرض النوم هو «داء المثقبيات الأفريقي البشري»، حيث ان هناك نوعا آخر يصيب الحيوانات البرية والداجنة، وهو من الأمراض الطفيلية التي تنتقل عبر ذبابة تسمى «تسي تسي»، قد تكتسب العدوى من مصابين آخرين، أو من حيوانات تحمل الطفيليات البشرية المسببة للمرض.
وفيما تنتشر ذبابة «تسي تسي» في العديد من الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، إلا أن فصائل معينة منها يمكنها نقل المرض، وغالبا ما يكون سكان المناطق الريفية، الذين يعتمدون على الزراعة، أو تربية الحيوانات، أو صيد الأسماك، هم الأكثر تعرضا للإصابة بالمرض. ويتخذ المرض شكلين أساسيين بحسب الطفيل المسبب له، بحسب منظمة الصحة العالمية، أولهما يسمى بـ «داء المثقبية البروسية الغامبية»، وينتشر هذا النوع في غرب ووسط أفريقيا، ويؤدي إلى الإصابة بعدوى مزمنة، وهو يمثل أكثر من 95% من مجموع حالات مرض النوم المسجلة لدى المنظمة.
وتكمن خطورة هذا النوع في أنه يمكن أن يصيب المرء لمدة شهور، أو حتى أعوام بأكملها، دون أن تظهر عليه علامات أو أعراض مرضية، وعندما تبدأ الأعراض في الظهور، يكون المريض غالبا في مرحلة متقدمة من المرض، تتسم بإصابة الجهاز العصبي المركزي.
أما الشكل الثاني، يسمى «داء المثقبية البروسية الروديسية»، وينتشر بشرق وجنوب أفريقيا، ويتسبب في الإصابة بعدوى حادة، وهو يمثل أقل من 5% من مجموع الحالات المبلغ عنها، وعادة ما تزهر أعراضه بعد مضي بضعة أسابيع أو أشهر على الإصابة بالعدوى، ولكنه يتطور سريعا، ويطال الجهاز العصبي المركزي.
كما أن هناك شكلا آخر من داء المثقبيات، يحدث أساسا في 21 بلدا بأميركا الجنوبية، ويعرف ذلك الشكل باسم «داء المثقبيات الأميركي»، أو «داء شاغاس»، ويختلف نوع الكائن المسبب لهذا المرض، عن أنواع الكائنات التي تسبب الشكل الأفريقي للمرض.
وتفيد المنظمة العالمية بأن جهود مكافحة المرض، على مدار العقود الماضية، نجحت لأول مرة في تقليص عدد المصابين إلى أقل من عشرة آلاف حالة، وذلك خلال عام 2009، الذي سجل 9878 حالة، تراجعت في العام التالي 2010 إلى 1239 حالة، فيما يقدر عدد حالات الإصابة الفعلية، في الوقت الراهن، بنحو 30 ألف حالة.