Note: English translation is not 100% accurate
اكتشاف دواء جديد يعالج مرضى يعانون خللاً نادراً في وظيفة البنكرياس
10 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

ساهم الكشف عن علاج جديد في إنقاذ أربعة مرضى في مستشفى «جريت أورموند ستريت» من خطر استئصال البنكرياس، وأشارت دراسة نشرت في «مجلة نيو إنغلاند الطبية» إلى أن المرضى يشعرون بحالة جيدة بعد مرور عام من بدء العلاج، بعد أن كانوا يعانون من حالة خطيرة تتسبب بإنتاج كميات زائدة من الأنسولين في الجسم. وتعرف حالة معاناة الأطفال من مستويات منخفضة جدا لنسبة السكر في الدم بسبب إنتاج كميات أنسولين زائدة من البنكرياس باسم «HH» وهي اختصار للمصطلح الطبي «Hyperinsulinemic hypoglycemia»، وقد تؤدي الحالات الشديدة من الإصابة بمرض «HH» إلى حدوث تلف في الدماغ وغيرها من المشاكل إذا لم تتم إدارتها بشكل صحيح. ويعد مستشفى «جريت أورموند ستريت» واحدا من مركزين اثنين فقط في المملكة المتحدة يقدمان الرعاية للأطفال الذي يعانون من الإصابة بمرض «HH»، ويتم في العادة استخدام بعض الأدوية مثل «ديازوكسيد» و«أوكتريوتيد» لتحقيق الاستقرار في مستويات السكر في الدم، ولكن هذا العلاج قد لا يعمل بالشكل الأمثل في حالات الإصابة المتقدمة بمرض «HH»، ويمكن أن يضطر الأطباء والجراحون في الحالات المتقدمة من المرض إلى استئصال جزء كبير من البنكرياس لتقليل حجم إنتاج الأنسولين، ومع ذلك، فإن الجراحة ليست علاجا نهائيا لهذه الحالات، حيث يمكن أن يعاني بعض المرضى من استمرار أعراض مرض «HH»، وقد تتطور الحالة لدى معظم المرضى بإصابتهم بمرض السكري في مرحلة المراهقة. وأشار الباحثون في دراسة أجريت بإشراف مستشفى «جريت أورموند ستريت» إلى أن السبب الأكثر احتمالا للإصابة بهذه الحالات يرجع إلى الإفراط في إنتاج الأنسولين، وحاولوا البحث عن عقار موجود حاليا يكون قادرا على منع حصول هذه الحالات، ووجدوا ضالتهم في دواء «سيروليميس» الذي يستخدم لعلاج مرضى زرع الكلى.
وتم تقديم دواء «سيروليميس» كعلاج بديل لأربعة مرضى في مستشفى «جريت أورموند ستريت» لم يستجيبوا لأدوية «ديازوكسيد» أو «أوكتريوتيد»، ما وضعهم أمام خطر استئصال البنكرياس، إلا أن جميع هؤلاء المرضى استجابوا بشكل جيد لدواء «سيروليميس» وعادوا إلى منازلهم بأفضل حالة دون الحاجة إلى جراحة لاستئصال البنكرياس.
وبهذا السياق قال د.سينثيل سينيابان، المؤلف الأول وزميل الأبحاث السريرية في مستشفى «جريت أورموند ستريت»: «يبدو جميع المرضى بحالة جيدة حاليا بعد مرور عام كامل، حيث استقرت مستويات السكر في الدم دون أي آثار جانبية كبيرة، وسيستمر المرضى الأربعة بتناول دواء «سيروليميس» على أن تتم مراقبتهم عن كثب لتجنب الآثار الجانبية المحتملة والتي تشمل مخاطر الإصابة بالالتهاب والتأثيرات على وظائف الكلى والكبد». من جانبه قال د.خالد حسين، المؤلف الرئيسي واستشاري الغدد الصماء في مستشفى «جريت أورموند ستريت»: «ساهم تحديد المسارات الرئيسية للإصابة بهذا المرض في إيجاد العلاج الأنسب لهؤلاء المرضى، ونأمل على المدى الطويل أن يساهم هذا العلاج في التخفيف من شدة الإصابة وانتقال المرضى إلى استخدام العقاقير المعتادة مثل ديازوكسيد، ويمكن لهذا الاكتشاف الجديد أن يغير طريقة علاج المرضى الذين يعانون من نقص السكر في الدم بسبب فرط إفراز الأنسولين والمعروفة باسم «HH» في المستقبل».
ويوفر قسم الغدد الصماء والسكري في مستشفى «جريت أورموند ستريت» أكبر خدمة متخصصة للأطفال والشباب الذين يواجهون مشاكل وأمراض الغدد الصماء والسكري في أوروبا، ويستقبل مجموعة كبيرة من الإحالات على المستوى المحلي والدولي، ويستقبل أكثر من 5000 مريض من زوار العيادات الخارجية و1200 مريض داخلي.
ويعد المستشفى إلى جانب معهد صحة الطفل التابع لكلية جامعة لندن، أكبر مركز لأبحاث طب الأطفال خارج الولايات المتحدة الأميركية، ويعتبر مؤسسة أكاديمية رائدة في العالم في مجال طب الأطفال.
وتساهم هذه العلاقات الوثيقة في دعم والأبحاث المتعلقة بأمراض الغدد الصماء والسكري استنادا إلى نهج متكامل من المراقبة السريرية الدقيق والتحقيق العلمي، ويتميز مستشفى «جريت أورموند ستريت» حاليا ببرنامج علمي موسع للأبحاث العلمية والسريرية.
حكاية المريض ديفيد
تم نقل الطفل ديفيد إلى مستشفى «جريت أورموند ستريت» بعد عشرة أيام من ولادته، حيث اكتشف الأطباء في المستشفى المحلي الذي كان موجودا به وجود مستويات منخفضة لنسبة السكر في الدم، ولم يستجب للعقاقير التي تعطى عادة في هذه الحالات.
ووجد الاستشاريون في مستشفى «جريت أورموند ستريت» أن الحالة الطبية التي يعاني منها ديفيد تعرف باسم «HH» وهي اختصار للمصطلح الطبي «Hyperinsulinemic hypoglycemia»، حيث يتم إنتاج الكثير من الأنسولين في الجسم، ما يتسبب بانخفاض نسبة السكر في الدم إلى مستويات خطيرة.
وجرب الأطباء مجموعة متنوعة من العلاجات والأدوية المعروفة لمدة شهرين، ولكنهم لم ينجحوا بتحقيق استقرار لنسبة السكر في دمه. وكان الخيار الأخير لديفيد يتمثل في اللجوء إلى عملية جراحية لاستئصال البنكرياس للتخلص من مصدر الأنسولين الزائد. ولكن كان هناك بديل واحد تمثل في تجربة دواء جديد من قبل فريق الغدد الصماء في المستشفى، من شأنه أن يستهدف الأسباب الجزئية المسؤولة عن كميات الأنسولين الزائدة. وأشارت كريستينا، والدة الطفل إلى النتائج المذهلة التي ظهرت عند إعطائه الدواء، وقالت: «تحسنت حالة ديفيد بشكل كبير في غضون أسابيع قليلة، واستطعنا إعادته إلى المنزل».
وأضافت كريستينا: «لقد احتفل ديفيد الآن بعيد ميلاده الأول، ونحن سعداء للغاية لأن العلاج يسير على خير ما يرام».