Note: English translation is not 100% accurate
"فرن اليهود" يشعل حرباً فضائحية بين ماري لوبن وأبيها
29 يونيو 2014
المصدر : الأنباء - البيان الإماراتية
هدد جان ماري لوبن، مؤسس حزب «الجبهة الوطنية» اليميني الفرنسي المتطرف، بفضح ابنته مارين لوبن، التي حقق الحزب تحت زعامتها فوزا كبيرا في الانتخابات الأوروبية أخيرا، لـ «طعنها له في الظهر» في أعقاب إزالة فيديو له على مدونة الموقع الإلكتروني للحزب، يستخدم فيه عبارة توحي بأنه يرغب بإرسال المغني الفرنسي اليهودي باتريك برويل إلى الفرن، في إشارة ضمنية إلى معسكرات الاعتقال النازية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية.
ورأت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشرته أخيرا، احتمال وقوع حزب الجبهة الوطنية بمزيد من الفوضى، في حال تصاعدت الأزمة داخل الحزب، الذي يخضع أصلا لتحقيقات من جانب الشرطة الفرنسية على خلفية تبرعات مجهولة المصدر بمقدار مليون يورو تلقاها حزب الجبهة الوطنية، والتي يصر جان ماري لوبن الأب على أنها قانونية.
وتهديدات جان ماري لوبن تتضمن توجيه رسالة غامضة وصفت بأنها «متفجرة» إلى ابنته، ويقول إن قادة الحزب يتوسلون إليه لإتلافها، وسط مخاوف من أن تشق العائلة والحزب لاحقا.
وكان جان ماري لوبن قد تلقى انتقادات واسعة على هذا الفيديو، شملت أعضاء بارزين من حزبه. ويرى المحللون أن جان ماري لوبن أوقع الحزب في مأزق بإطلاقه «مزحة» ظهر فيها أنه يشير إلى أن المغني اليهودي الفرنسي، باتريك برويل، يفترض إرساله إلى الفرن.
وكان لوبن قد استخدم كلمة ترتبط بعبارة «فرن» بالفرنسية، فيما كان يتحدث عن المغني اليهودي، وهذه الملاحظة أوحت بإشارة ضمنية إلى معسكرات الاعتقال النازية لليهود خلال الحرب العالمية الثانية. وقال تحديدا إن برويل سيكون جزءا من «دفعة (من المنتقدين) سننال منهم» مستخدما كلمة ملتبسة باللغة الفرنسية وهي «فورنيه» مقابل كلمة «دفعة» التي توحي بكلمة «فرن» بالفرنسية. وقد وبخت مارين لوبن أبيها لاقترافه ما اسمته «خطأ سياسيا»، لكنها رأت في تناول الصحافة للموضوع تفسيرا خبيثا لمعنى تعليقاته. وقالت إن الحادثة تمنحها فرصة لـ «تذكير الناس بأن الجبهة الوطنية تدين أي شكل من أشكال معاداة السامية بأشد العبارات».
وبعد يومين أزالت مارين مدونة أبيها وكل الروابط على الصفحة التي تؤدي إلى مدونة الموقع الرسمي للجبهة الوطنية على الإنترنت. فاتهمها والدها بخيانته وطعنه في الظهر.
تجميد عضويتهويزعم لوبن أنه الآن ضحية مؤامرة لتجميد عضويته من الحزب تقودها ابنته نفسها. وفي مقابلة مع المجلة الثقافية «ليه إنروكس» قال جان ماري لوبن الذي أسس حزب الجبهة الوطنية في عام 1972: «ابنتي طعنتني في الظهر، وإذا كنت أثير انزعاجهم، فإن الشيء الوحيد الذي بإمكانهم القيام به هو قتلي. فأنا لن اقدم على الانتحار».
وانتقادات جان ماري لوبن لابنته تتجاوز ذلك إلى اتهامات بتحويل الحزب إلى منظمة تسير ضمن التيار السياسي السائد، منذ تقلدها زمام الأمور في عام 2011. وقد قال هذا السياسي البالغ من العمر 85 عاما، ردا على قادة الحزب الذين ينتقدونه: «اعتبر أن الخطأ السياسي الخطير يرتكبه أولئك الذين ينحازون إلى السلوك السياسي الذي لا يثير حفيظة أحد، وهؤلاء يرغبون في أن يصبحوا كالأحزاب الأخرى».
وفي مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، أشار جان ماري لوبن إلى إنه يرغب في إعادة تحميل الفيديو، الذي يحوي انتقادات أيضا لعدد من منتقدي الحــزب، بما في ذلك مغنية البوب الأميركية مادونا. كما أظهر انزعاجه من عدم تلقي اتصالات بشأن إزالة الفيديو عن مدونة الموقــع الإلكتروني الرسمي للحزب.
لكن صحيفة «تايمز» البريطانية نقلت عن مصدر مقرب من زعيمة الجبهة الوطنية قوله إن غضب الأب لم يكن لأسباب سياسية فحسب. ويقول هذا المصدر: «الغيرة تقف وراء كل هذا الغضب، فهو لا يحتمل فكرة أنها تحرز تقدما أفضل مما فعل في أي وقت مضى».
الألفاظ العنصرية
والجـــبهة الوطنـــية الفرنسية حققت نجاحا كبيرا في الانتـــخابات الأوروبية، حيث حصدت نسبة 25 % من الأصوات في فرنسا. وقد أعيد انتخاب جان ماري لوبن عضوا في البرلمان الأوروبي، على الرغم من تلاعبه بالألفـــاظ ذات الطـــابع العنصــري، ومواجهته تحقيقا بالفساد حول استحواذ مجهول المصدر لأكثــــر من مليون يورو، وهو يدافـــع عن نفســه قائلا إن مصـــدرها يأتي من سداد ديون وميراث.
صعود سياسي
مارين لوبن المولودة في عام 1968 هي زعيمة الحزب الفرنسي اليميني المتطرف «الجبهة الوطنية»، انضمت إلى الحزب الذي أسسه أبوها في عام 1986 وإلى لجنته التنفيذية عام 2000، وكانت نائب رئيس الحزب لمدة ثماني سنوات (2003 ــ 2011).
تمكنت من تولي قيادة الحزب بعد أبيها عام 2010، حيث تم انتخابها بنسبة 67.65% من الأصوات، وقد وصفت بأنها أقل تطرفا في مواقفها. فهي، على سبيل المثال، ترغب في خفض أعداد الهجرة، فيما أبوها يرغب في وقف الهجرة بالكامل.
ترشحت لانتخابات الرئاسة في عام 2012، وحصلت على 17.9% من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات.
في 21 أبريل 2011، وضعتها مجلة «تايم» في المرتبة 71 بين الـ 100 شخصية الأكثر نفوذا في العالم.