ربما ليس من المعتاد مع اقتراب نهاية عام وبداية سنة جديدة أن يسارع الناس إلى مراجعة ذواتهم أمام الملأ، بالتعبير عن الأسف والرغبة في أن يكونوا أفضل حالا، بمواجهة المشاكل بصراحة.
الغوص في داخل ثنايا الذات والبحث عن المعوقات التي تجعلك أنت شخصا آخر، تعيش بغير حقيقتك المفترضة!
وكما يقال في المثل "الاعتراف بالذنب فضيلة"، أو أن النجاح يبدأ من خلال الأسف على الماضي والتفكير في البدايات الجديدة الصحيحة.
سبورة الاعترافات
وفي إطار هذا الطقس فقد طلبت مؤسسة اجتماعية شبابية، من سكان نيويورك، أن يسجلوا أكثر الأشياء التي ارتكبوها ويأسفون على فعلها في العام الذي يشارف على نهايته، أو تلك التي يودون فعلها ثم توقفوا أو لم يبادروا بها.
ولإنجاز هذا الهدف تم نصب سبورة سوداء على الشارع العام، وذلك في منطقة بوسط المدينة ولمدة يوم كامل.
وقد شارك في الكتابة على اللوحة شرائح مختلفة من الناس العابرين بالشارع من مختلف الأعمار والمهن، طالما كل إنسان لديه ما يأسف عليه وما أهمله أو تأخر فيه أو تمناه.
ومن المشاهد المعبرة مشاركة أحد عمال النظافة – يظهر بالجاكيت الأحمر - الذي دفع صندوق القمامة الكبير، بعدها، وهو يحمل كوبا من العصير، وأبدى ابتسامة جميلة وهو يشكر الذين دعوه للمشاركة في التعبير عن ذاته.
تعالوا إلى النتائج
وبالنظر إلى النتائج فقد كانت ملهمة وغريبة.
فإذا ما كنت ترغب في إلهام خاص بك يساعدك في حل مشكلاتك فلا تكن مغرورا، وحاول أن تستفيد من تجارب الآخرين.
وهذا هو الدرس الذي يمكن تعلمه ببساطة من سكان نيويورك وفق تقرير نشر على صحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وإليكم بعض هذه الاعتذارات أو عبارات الأسف التي سطرها بعض الناس على السبورة:
- أنا آسف على كل الأوقات التي ضيعتها ولم أقل "نعم" لبعض الأمور.
- آسف أنني لم أتبع أحلامي.
- لقد تم إخباري للتو بأنني مشرد، وأقول إنه إذا لم أجرح مشاعر الناس في بعض الأحيان فربما لن أعيش في هذا العالم.
- أريد أن أفعل أشياء كثيرة لكنني لا أجد الوقت الكافي.
- فعلت كل ما كان مقررا في خططي البديلة.. ويبدو أنني لم أفعل أي شيء.
- لا تكثر من الضجيج.
- لم أكن صديقا جيدا لأحد.