يستعيد المخرج الجزائري كريم موساوي في فيلمه الروائي الأول المشارك في قسم «نظرة ما» في مهرجان كان السينمائي، سنوات العنف التي عاشها بلده في الثمانينيات، في عمل لاقى ترحيب النقاد والجمهور.
ويستعرض الفيلم «في انتظار الوقت» معاناة تلك السنوات السوداء من التاريخ المعاصر للجزائر من خلال ثلاث شخصيات تعيش في الوقت الراهن، لكن الزمن توقف عندها في الماضي، وما زالت أسيرة له رغم محاولات طرده أو تناسيه.
وهذه الشخصيات الثلاث هي تاجر العقارات مراد الذي يعيش منفصلا عما حوله، وطبيب الأعصاب دحمان الهارب من ماض جعله يخسر سنوات طويلة من عمره، والشابة عيشة التي تتردد بين من تحب وبين رجل ميسور تشعرها ثروته بالأمان.
يؤدي حسان كشاش دور دحمان، وهو طبيب اختطفه المتشددون واحتجزوه عندهم لمعالجة جرحاهم. وهو يستعد الآن لتسلم منصب مدير قسم في مستشفى، ويتحضر أيضا للزواج، فيما ذكريات امرأة اغتصبت أمامه لا تفارقه.
ويقول حسان كشاش لوكالة فرانس برس «الطبيب الذي أؤدي دوره يشعر بأنه خسر الكثير من الوقت، وعليه أن ينسى ليتقدم في حياته.. ثم يحاول العثور على السيدة المغتصبة ليتبنى طفلها في تكفير عن ذنب لم يرتكبه»، وفي محاولة لتبديد شعوره بالمسؤولية لكونه شهد عملية الاغتصاب ولم يفعل شيئا، وللمصالحة مع الماضي.