افتتحت الأكاديمية الفرنسية، أمس الخميس، موسم الجوائز الأدبية في فرنسا بمنحها جائزتها الكبرى إلى الكاتب دانييل روندو عن كتابه "ميكانيك دو كاوو" (آليات الفوضى) وهو رواية تشويقية تصف التحضيرات لاعتداء في فرنسا.
ونال الروائي تأييد 14 عضوا في مقابل 13 ليانيك هانيل وصوت واحد للكاتب الهايتي لوي-فيليب دالامبير.
وقال الفائز الذي أُضيف في اللحظة الأخيرة إلى القائمة النهائية "تمثل هذه الرواية حصيلة التزاماتي الادبية والشخصية كلها منذ سنوات عدة".
وينافس دانييل روندو (69 عاما) سفير فرنسا في مالطا سابقا ايضا للفوز بجائزة رونودو التي تمنح في السادس من نوفمبر. وقد ترشح مرتين لدخول الاكاديمية الفرنسية لكنه لم يفلح في مسعاه.
وسعى الكاتب الملتزم لا سيما حيال مسيحيي لبنان، الى تفصيل آليات تحضير اعتداء وهو يأخذ القارئ في رحلة من الصومال الى اثيوبيا فتركيا والعراق مرورا بليبيا والجزائر وضواحي باريس الفقيرة وصولا الى سجن فلوري-ميروجيس الذي يهيمن عليه سجناء اسلاميون.
راوي القصة هو سيبستيان غريمو عالم الاثار المتخصص بالعصور القديمة الا ان الرواية تزخر بالاصوات المتميزة. فهناك حبيبة الصومالية الناجية من غرق زورق للمهاجرين قبالة سواحل مالطا وموسى زعيم ميليشيا استعبادية وليفينت الدبلوماسي التركي الغامض وبرونو الشرطي في وحدة مكافحة الارهاب وبلال الزعيم السلفي وسامي ابن مهاجرين جزائريين وهو مثال للاندماج، وانحرافه نحو التشدد وهاري وهو يتيم في احدى ضواحي باريس البائسة يستخدمه تجار المخدرات كحارس.
وتتشابك مصائر كل هؤلاء بطريقة ما.
وكتب دانييل روندو وهو ناشط سابق في اليسار المتطرف والصحافي في مجلة "ليبيراسيون" ومجلة "لو نوفيل اوبسرفاتور"، روايات عدة ومحاولات ادبية منها "شاغران لوران" (1979) وهو اول عمل له والذي يعتبر من الافضل.
ومنحت الجائزة العام الماضي الى اديلاييد دو كليرمون-تونير عن كتابها "لو دورنييه دي نوتر".