أخبار الصحون الطائرة عادت الى الواجهة مرة أخرى ولكن مع فارق مهم هذه المرة. فعلى مدى عقود من الزمن كانت الأجهزة الأمنية المختصة في الولايات المتحدة، وبالذات وزارة الدفاع «الپنتاغون»، تقوم بتسفيه كل التقارير وروايات شهود العيان عن مشاهدات لأطباق طائرة وحتى عن تحطم بعضها على سطح كوكبنا وإخفاء الحطام والضحايا من الكائنات الفضائية المزعومة. ولكن الپنتاغون فجّر قبل أيام مفاجأة مذهلة عندما رفع السرية عن تقرير معزز بشريط فيديو يتحدث عن مواجهة وقعت عام 2004 بين طائرتين حربيتين وما اصطلح على تسميته بـ «جسم طائر مجهول» يحوم فوق سواحل سان دييغو.
كانت الطائرتان تقومان بمهمة تدريبية روتينية فوق المحيط الهادئ عندما تلقى الطياران أمرا بالتحري عن الجسم الطائر الغريب. وقد تحدث أحد الطيارين الذي أصبح الآن خارج الخدمة عن عدم رؤيتهما لأي جسم طائر في المكان المحدد الى أن نظر الى الأسفل وشاهد جسما يحوم على ارتفاع قريب من سطح الماء مثيرا اضطرابا شديدا فيه.
ووصف الجسم بأنه يميل الى البياض وبطول 12 مترا تقريبا وكان يحوم بشكل غير منتظم فوق سطح البحر، واكد روايته هذه زميله في الطائرة الأخرى. وعندما حاول الاقتراب بطائرته بادر الجسم الغريب الى الاتجاه نحوه لكنه سرعان ما بدل اتجاهه وابتعد بسرعة غير معهودة.
ويضيف الطيار في روايته لمراسل صحيفة نيويورك تايمز ان الجسم كان بلا أجنحة أو أجهزة دفع ظاهرة وان سرعته كانت تفوق بكثير سرعة مقاتلة الـ «إف-18» التي كان يقودها.
في أعقاب كشف الپنتاغون عن هذه المعلومات، أماط ضابط الاستخبارات في وزارة الدفاع لويس اليزوندو اللثام عن برنامج سري كان يترأسه ويحمل اسم «برنامج التحقق المتطور من وجود تهديد جوي» واستمر بين الأعوام 2007 و2012.
وقال اليزوندو ان البرنامج الذي تم إيقافه قبل خمس سنوات كان يهدف الى التعرف «على الأشياء التي نشاهدها سواء بالرادار أو بالعين المجردة.. وتقرير ما إذا كانت تشكل تهديدا محتملا». واضاف في حديث لمحطة «سي ان ان» أن الأمور التي شوهدت قدمت «دليلا قويا يعزز فكرة أننا لسنا وحيدين في هذا الكون».
وذكر أحد كتاب تقرير صحيفة نيويورك تايمز أن الپنتاغون يحتفظ في مستودع خاص في لاس فيغاس بقطع من خلائط لم يتمكن العلماء من التعرف عليها ويعتقد أنها من أجسام طائرة سقطت على سطح الأرض.
وقد اثار نشر الپنتاغون لهذه المعلومات تساؤلات عن سبب القرار المفاجئ برفع السرية عنها وعن توقيت هذا القرار. وفي الوقت ذاته، حذر بعض المختصين من التوصل الى استنتاجات متسرعة حول وجود حياة ذكية أخرى في الكون، ولفتوا الى أن الكثير من الظواهر التي فسرت بأنها تثبت ذلك تبين أنها ليست إلا ظواهر طبيعية.