في بلدة تشيتشيريفيتشي دي لا كوستا الساحلية على بعد 70 كيلومترا من العاصمة الفنزويلية كراكاس يحاول السكان مواجهة نقص السيولة في البلاد بطرق ابتكارية.
فنانسي رودريغيس صاحبة مطعم في هذه البلدة السياحية تضطر الى الخروج بزورق اربع مرات في اليوم لتتصل بشبكة الهاتف حتى يتمكن زبائنها من دفع فواتيرهم بواسطة بطاقات الائتمان.
وهي تبتعد بزورقها مسافة كيلومترين عن الشاطئ حتى تتمكن من الاتصال بشبكة مدينة كاتيا لا مار التي تبعد 35 كيلومترا.
وما ان تصل المكان المناسب تتحرك بسرعة فتخرج جهاز الدفع وبطاقات الائتمان وتدخل المبلغ وتضع الرمز السري لأصحاب البطاقات وهو امر غير معقول في أماكن اخرى. وتدون كل شيء على قصاصات ورق تلفها على حوالي 12 بطاقة ائتمان.
وتقول مبتسمة لوكالة فرانس برس «تساور بعضهم الشكوك بهذا الخصوص اما البعض الآخر فلا يهتم. من يشعر بالجوع عليه ان يثق بنا».
وتواجه فنزويلا التي تتمتع بأكبر احتياطي للنفط في العالم، ازمة معممة مع نقص في الأغذية والأدوية والمواد الاولية وقطع الغيار وغيرها.
تعاني البلاد كذلك من نقص حاد في السيولة. وينبغي على الفنزويليين الوقوف في طوابير طويلة والانتظار امام الصرافات الآلية التي لا تسمح الا بسحب عشرة آلاف بوليفار في اليوم اي ما يوازي سعر علبة حلويات صغيرة في اقتصاد يعاني من تضخم هائل. ويتوقع صندوق النقد الدولي ان تبلغ الزيادة في الأسعار 2350% في 2018.
وفي مواجهة نقص السيولة، يشكل جهاز الدفع ببطاقات الائتمان المعروف باسم «بونتو» محليا، الحليف الأكبر للتجار والمستهلكين. الا ان الوضع تأزم أخيرا في تشيتشيريفيتشي.