تسبب ثوران بركان مايون في الفلبين في فرار عشرات الآلاف من السكان من منازلهم، لكنه في المقابل جذب أعدادا كبيرة من السياح الراغبين في مشاهدته من أقرب مسافة ممكنة.
فقبل أسبوعين بدأ هذا البركان يقذف ما في جوفه من حمم، دافعا عشرات آلاف السكان لمغادرة المناطق المجاورة له. لكن على تخوم «منطقة الخطر» المحددة بدائرة قطرها تسعة كيلومترات حول الفوهة، تعيش المطاعم والفنادق ازدهارا لم تعتد عليه في هذا الموسم الذي تنحسر فيه حركة السياحة عادة.
ويتوافد إلى هذه المطاعم والفنادق آلاف السياح الراغبين في مراقبة البركان من أدنى مسافة ممكنة، متسببين في انتعاش اقتصادي على تخوم منطقة منكوبة.
وتقول برويتا أراوجو الموظفة في فندق «فيستا أل مايون» لمراسل وكالة فرانس برس: «نحن ممتنون للبركان لأننا ننعم بحركة زبائن نشطة، لكني أشعر بالذنب لأن ذلك يأتي على حساب كثير من الأشخاص المتضررين».
وتشكل الأصوات المرعبة، التي يصدرها البركان والانبعاثات التي عادة ما تثير الذعر في النفوس، هذه المرة مصدر إلهام للمؤسسات السياحية التي صار جبل النار هذا حاضرا في صورها الدعائية ومنشوراتها.