تحتفل مجموعات من السود الكولومبيين بعيد الميلاد في فبراير، في تقليد موروث من زمن العبودية حين كان ممنوعا على هذه الفئة إحياء المناسبة في موعدها المحدد في نهاية العام لانشغالهم بالاهتمام بممتلكات أسيادهم.
تنفذ ميرنا رودريغيس بعناية كبيرة مهمتها القاضية بالاهتمام بمجسم طفل ذي ملامح سمراء يرمز بحسب هذه التقاليد للمسيح وهو في صلب احتفالات الميلاد هذه المقامة في ثالث يوم سبت من كل سنة في قرية كينامايو في جنوب غرب كولومبيا.
فخلال زمن العبودية، كان البيض في كولومبيا يحظرون على السود في المزارع الكبيرة المعروفة باسم «هاسيينداس» الاحتفال بعيد الميلاد معهم في موعده في 24 ديسمبر، على ما يروي أحفاد العبيد.
هذا الاحتفال تحول في القرن التاسع عشر إلى تقليد لمجتمعات السود يجمع الموسيقى والألعاب النارية والعروض المسرحية والأزياء اللافتة.
وفي يوم الاحتفال، يخرج جميع أبناء القرية في مسيرة تجوب الشوارع ويتنقلون من منزل إلى آخر بحثا عن المجسم. وعند عثور السكان عليه، يواكبونه حتى المغارة مع التوقف في محطات عدة لتلاوة الصلوات على وقع الغناء والرقص طوال الليل.
ويروي السكان أيضا أن أجدادهم كانوا يحتفلون بعيد الميلاد في فبراير لأنهم لم يكونوا يتقاضون مستحقاتهم عن المحاصيل الزراعية قبل هذا الشهر.