ما زال العالم يترقب لقاحاً مضاداً لفيروس كورونا المستجد، المسبب لوباء كوفيد-19، وسط مخاوف من زيادة المصابين مع حلول الخريف، لاسيما أن أشخاصاً كثيرين يصابُون أيضاً بالإنفلونزا الموسمية، وهو ما يعني أن المستشفيات قد تصبح تحت ضغط رهيب، في كثير من البلدان.
وأعلنت روسيا، أخيراً، تسجيل لقاح مضاد لفيروس كورونا بشكل رسمي، لكن خطوة موسكو قوبلت بشكوك دولية، من جرّاء عدم استكمال التجارب السريرية المطلوبة، فيما وصلت عشرات اللقاحات الأخرى في العالم، إلى مراحل نهائية ومتقدمة، ومن المرجح أن تكون جاهزة قبل نهاية العام الجاري.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن عدداً من خبراء الصحة في العالم، ينصحون بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية، في العام الحالي، لأجل تفادي الإصابة بالمرض، لاسيما أنه متاحٌ منذ فترة طويلة.
ووفق "سكاي نيوز" تؤدي الإنفلونزا الموسمية إلى تدهور في صحة الكثيرين، في كل سنة، كما يفارق بعض المصابين الحياة من جرّاء هذا المرض الذي يبدو بسيطاً، ولذلك، من الأفضل أن يقوم الناس بأخذ اللقاح في العام الحالي، حتى يستمر التركيز على مرضى الوباء.
وأوردت الصحيفة الأميركية أنه في حال كانت ثمة موجة شديدة من الإنفلونزا الموسمية، فإن ذلك قد يؤدي إلى ما يمكن تسميته "الوباء التوأم"؛ أي تزامن مرض "كوفيد-19" مع الإنفلونزا الموسمية.
ويوصي مسؤولو الصحة في عدد من دول العالم، بأخذ لقاح الإنفلونزا، في وقت مبكر، أي قبل أن يصبح متاحاً في المستشفيات والعيادات.
وفي هذا السياق، حثّ مدير المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها، روبرت ريدفيلد، رؤساء الشركات على التحرك وإيجاد طريقة لمنح اللقاح للموظفين.
واعتادت هذه المؤسسة الصحية الأميركية على شراء 500 ألف جرعة من لقاح الإنفلونزا الموسمية في كل سنة من أجل منحها لأشخاص بالغين لا يتوافرون على تأمين، أما في السنة الحالية، فقامت المراكز الأميركية باقتناء 9.3 مليون جرعة إضافية.
بدوره، نصح مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية، لأن هذا الأمر يساعد على تفادي واحد من المرضين التنفسيين على الأقل.
وفي المنحى نفسه، شدّد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في يوليو الماضي، على أهمية اللقاحات، واصفاً الأشخاص الذين يرفضونها بالحمقى، كما أعلن أكبر حملة تلقيح في البلاد.
وفي الولايات المتحدة، نادراً ما تقوم المؤسسات الصحية ومدارس الطب بفرض لقاح الإنفلونزا الموسمية على الطلاب والعاملين فيها، لكن في أغسطس الجاري، أكدت جامعة كاليفورنيا أنه على أفراد طاقمها وطلابها كافة أن يأخذوا لقاحاً، بحلول مطلع نوفمبر المقبل.
وتؤدي الإنفلونزا الموسمية في كثير من البلدان إلى اكتظاظ في المستشفيات، فضلاً عن دخول عدد من المرضى إلى أقسام العناية من جرّاء أعراض مثل ارتفاع حرارة الجسم والصداع والسعال والتهاب الحلق وألم المفاصل والإعياء.