على مساحة تزيد عن 5250 مترا مربعا، كان مطبخ أحد القصور في الجانب الأوروبي في إسطنبول يطعم أكثر من 5000 شخص يوميا، في أوج ازدهار الإمبراطورية العثمانية.
وكان الدخان الذي يخرج باستمرار من إجمالي عشر مداخن كبيرة في قصر طوبكابي، وهو مشهد ملفت للغاية عندما يتم النظر إليه من الجزء الأسيوي في المدينة، رمزا لقوة ورخاء الإمبراطورية.
قال عمر طوفان مدير متحف قصر توبكابي الذي يوجد به مجموعة من الخزف، لوكالة أنباء ((شينخوا))، "حتى تبدو مطابخ وطاولات القصر أكثر روعة وفخامة، بدأ سلاطين الدولة العثمانية في القرن الـ13، جمع العينات الأكثر جمالا من الخزف الصيني".
وأضاف المدير أن تقديم أطباق من هذه النماذج النادرة والفريدة من الخزف الصيني في حفلات الزفاف وحفلات الختان وأيام مهمة أخرى، كان رمزا لثروة السلاطين العظيمة.
ويعرض الآن حوالي 12 ألف قطعة من الخزف الصيني في متحف قصر طوبكابي، ليظهر التسلسل الزمني التاريخي المتواصل لتطور الخزف الصيني من القرن الـ13 وحتى القرن الـ19.
قال طوفان "هذه هي القطع التي تم حفظها جيدا وبقيت لتعرض اليوم. يعتقد المؤرخون أن العدد الفعلي لقطع الخزف الصيني التي استخدمت في القصور العثمانية يتجاوز 100 ألف، ولكن معظمها فقدت أو دمرت بسبب زلازل وحرائق عديدة."
وذكر طوفان أن بعض هذه القطع قدمت كهدايا من رجال دولة رفيعى المستوى أو مهمات دبلوماسية أجنبية، وجزء كبير من المجموعة نقل من الصين إلى القصور من خلال طريق الحرير القديم.
وتابع طوفان قائلا "حتى بداية القرن الـ17، كانت الصين هي الدولة الوحيدة التي تنتج الخزف في العالم وكانت القطع التي أنتجتها قيمة جدا وتعرف بالذهب الأبيض