حصل استاد الريان، أحد الاستادات الثمانية التي تستضيف فعاليات بطولة كأس العالم 2022 في قطر ، على ثلاث شهادات مرموقة في استدامة التصميم والبناء وإدارة التشييد وكفاءة استهلاك الطاقة، من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" وذلك تقديراً للالتزام بمعايير الاستدامة في كافة مراحل أعمال البناء في الاستاد المونديالي.
وبعد الانتهاء من أعمال التدقيق النهائية؛ منحت المنظمة الخليجية للبحث والتطوير "جورد" استاد الريان شهادات "جي ساس" في التصميم والبناء بمستوى أربع نجوم، وفي إدارة التشييد من الفئة (أ*)، وفي نسبة كفاءة الطاقة الموسمية.
وأعرب جاسم تلفت، المدير التنفيذي للمنشآت الرياضية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن سعادته بحصول استاد الريان على شهادات الاستدامة، مشيراً إلى أن تطبيق معايير المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" يلقي الضوء على مدى التزام اللجنة العليا تجاه معايير الاستدامة، وأهدافها الرامية إلى ترك إرث دائم لاستضافة قطر بطولة كأس العالم على صعيد الاستدامة، وتقدّم بالتهنئة إلى كل من شارك في تصميم وتشييد هذا الاستاد المونديالي المبهر.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للاستاد المونديالي 40 ألف مشجّع، ويشهد حالياً المراحل النهائية من أعمال البناء، استعداداً للإعلان عن اكتمالالعمل به قريباً، ليصبح رابع الاستادات جاهزية لاستضافة منافسات البطولة، بعد استاد خليفة الدولي، واستاد الجنوب، واستاد المدينة التعليمية، على أن يكتمل العمل في تشييد الاستادات الأربعة المتبقية وهي استاد البيت، واستاد الثمامة، واستاد راس أبو عبود، واستاد لوسيل، قبل وقت كافٍ من انطلاق مباريات المونديال.
وجرى تشييد استاد الريان في موقع استاد أحمد بن علي، ويستضيف سبع مباريات في بطولة قطر 2022 من مرحلة المجموعات حتى دور الستة عشر. ومن المقرر خفض الطاقة الاستيعابية الاستاد إلى النصف بعد تفكيك الطبقة العلوية من مقاعده عقب إسدال الستار على منافسات المونديال، والتبرّع بـ 20 ألف مقعد لإنشاء بنية تحتية لرياضة كرة القدم في قطر وخارجها، ليصبح الاستاد بعدها مقراً لنادي الريان الرياضي العريق، أحد أشهر الأندية في دوري نجوم قطر.
ويقع الاستاد على مقربة من محطة الرفاع في الخط الأخضر بمترو الدوحة، ما يتيح للمشجعين سهولة الانتقال إلى الاستاد خلال المباريات.
من جهته قال الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير: "كان يُنظر في الماضي إلى البطولات الرياضية باعتبار أن فائدتها تقتصر على الترفيه فحسب، إلا أن دورها اليوم يتنامى كوسائل للارتقاء بالمجتمعات وأدوات لإحداث التنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة. ولا شك أن بطولة قطر 2022 تقدم نموذجاً عملياً على كيفية تحقيق الدولة المستضيفة لأهداف الاستدامة، مشيرا إلى أن حصول الاستاد على هذه الشهادات يؤكد التزام قطر تجاه الاستدامة البيئية، وإرساء معايير جديدة لاستدامة المرافق الرياضية في المستقبل."
ومن المقرر أن يضم الاستاد في مرحلة الإرث بعد انتهاء منافسات المونديال العديد من المرافق الترفيهية لخدمة أفراد المجتمع، بما في ذلك مرافق رياضية، ومقاهٍ، ومسارات للمشي، وغيرها.
يشار إلى أن استاد الريان يمتاز بواجهته الخارجية المتوهجة التي تتألف من أشكال مميزة تعكس جوانب مختلفة من شخصية البلاد، إذ ترمز إلى أهمية الأسرة، وجمال الصحراء، وما تزخر به من حياة برية، إلى جانب الأنشطة التجارية المحلية والدولية. ويجمع كل هذه العناصر معاً شكل خامس على هيئة درع يرمز إلى قيم القوة والوحدة التي يفخر بها أهل قطر.