Note: English translation is not 100% accurate
نظرة خاطفة لإنجازات الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال 3 عقود
10 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عباس خامه يار
يحتفل أبناء الشعب الإيراني المسلم وكل الأحرار في أرجاء المعمورة هذه الأيام بالذكرى السنوية الثالثة والثلاثين لانطلاق الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني الراحل، تلك الانتفاضة الجماهيرية التي أقضت مضاجع الاستكبار العالمي وقوى الهيمنة والاستعباد وألهبت مشاعر الملايين من المستضعفين والمحرومين لتمهد للصحوة الإسلاميــة التي يشهــدها عالمنــا اليــوم.
ولعل حصر المنجزات والتطورات العلمية والتقنية التي حققها جيل الثورة أمر عسير وصعب لكن «ما لا يُدرك كله لا يُترك جله»، وما نسرده هنا ليس إلا غيض من فيض هذه النجاحات التي تحققت في خضم حصار ظالم تتعرض له البلاد وعقوبات جمة يتحداها علماؤنا ليبرهنوا على عزيمتهم وإرادتهم في غد أفضل لبلد مستقل يرفض الخنوع والاستسلام للطاغوت.
1 ـ الإنجازات الاقتصادية
٭ قطاع النفط:
تتسيد إيران اليوم مصادر ثرواتها النفطية، حيث ان الخبراء الإيرانيين يديرون بجدارة وكفاءة عمليات التنقيب والحفر والاستثمار وإدارة المصافي وتصدير النفط في حين ان الصناعات النفطية كانت تحت سلطة وهيمنة الأجانب إبان العهد السابق، فضلا عن ان عمليات التنقيب شهدت بعد انتصار الثورة نقلة نوعية ففي العقدين الأخيرين من القرن المنصرم تم الكشف عن حقول نفطية تختزن ما لا يقل عن 5 مليارات من النفط، حيث تمت هذه العمليات على يد الخبراء المحليين. وعلى سبيل المثال لا الحصر نشير الى ان حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاعي النفط والغاز بلغ 25 مليار دولار خلال العام الماضي.
٭ قطاع الغاز:
يصل احتياطي الغاز الإيراني في الوقت الراهن الى اكثر من 17% من الاحتياطي العالمي ويشكل 50% من مجموع المخزون الإقليمي، حيث ان أغلب الحقول الغازية الكبرى تم الكشف عنها بعد انتصار الثورة الإسلامية.
وقد وصل عدد المناطق المزودة بأنابيب الغاز المنزلية الى 726 مدينة و7400 قرية في حين لم يتجاوز عدد هذه المدن قبيل انتصار الثورة أصابع اليد الواحدة. الجدير بالذكر ان عمليات مد أنابيب الغاز الى بقية المدن والأرياف النائية تجري على قدم وساق وقد شكل الغاز الطبيعي اكثر من 45% من سلة الطاقــة في البــلاد.
٭ قطاع البتروكيماويات:
لقد تسببت الحرب التي شنها النظام العراقي البائد على الجمهورية الإسلامية في انعــدام معظم منشآت البتروكيماويات، وتكثــف العــزم الوطنــي في أعقــاب الحرب لتبديل النفط الخام الى منتجات بتروكيماوية لزيادة القيمة المضافة، حيث تم افتتاح العديد من المشاريع الصناعية التي نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي الداخلي وتصدير حوالي 7 مليارات دولار من المستحضرات والمنتجات البتروكيماوية سنويا.
٭ الطاقة النووية:
على الرغم من الحصار الاقتصادي والعقوبات الدولية والضغوط التي تمارسها أميركا على الدول الأخرى للحيلولة دون تعاونها من إيران فإن الجمهورية الإسلامية استطاعت تحقيق نجاحات مذهلة على يد علمائها الشباب في مجال دورة الوقود النووي، مما جعلها من الدول الـ 8 التي تمتلك تقنيات الطاقة النووية.
فضلا عن ذلك فإن مشروع منشأة الماء الثقيل في مدينة أراك قيد الإنجاز، ويتم الآن وضع اللمسات الأخيرة على مفاعل بوشهر النووي، ما يعكس التطور والتفوق التقني الذي تعيشه البلاد في ظل جمهوريتها الفتية.
٭ قطاع الكهرباء:
إنارة القرى والأرياف وتطوير شبكات الكهرباء ومحطات الإنتاج من أهم ما تفخر به الجمهورية الإسلامية، حيث ارتفع عدد المستفيدين من شبكة الكهرباء من 3/2 مليون الى 21 مليون مشترك في أنحاء البلاد. اللافت للنظر هو التركيز على القرى النائية وربطها بشبكات الكهرباء، حيث وصل عدد القرى المكهربة الى 98%. وقد بلغ انتاج الطاقة الكهربائية خلال العام الماضي اكثر من 49500 ميغاواط بينما لم يتجاوز في عام 1979 سبعة آلاف ميغاواط.
وتأتي إيران في المرتبة الثامنــة عشرة عالميا والأولى إقليميا في مجال شبكــات الكهربــاء العاملــة.
٭ قطاع المياه:
كان إنشاء السدود قبيل انتصار الثورة الإسلامية حكرا على الشركات الأجنبية بينما تعتبر إيران اليوم من الدول الـ 5 الكبرى في مجال إنشاء السدود في العالم. كان عدد السدود في ايران قبل 30 عاما 27 سدا ووصل اليوم الى 548 سدا وهناك 48 سدا قيد الإنشاء وتتواصل الدراسات الفنية حول إنشاء 140 سدا جديدا.
٭ قطاع الهواتف والاتصالات:
وصل عدد الخطوط الهاتفية اليوم الى 20 مليون خط هاتفي، حيث شهد قطاع الاتصالات تطورا يحسد عليه من خلال تدعيم البنــى التحتيــة وشبكــة الألياف الضوئيــة وتنمية شبكات الهاتــف النقــال.
٭ قطاع الطرق والجسور:
يرى معظم الخبراء ان قطاع الطرق والجسور شهد ثورة عملاقة، حيث تم شق آلاف الكيلومترات من الطرق الرئيسية والفرعية وتعبيدها فقد تجاوز طول الطرق الرئيسية في العام الماضي 73 ألف كيلومتر والطرق الفرعية 110 آلاف كيلومتر.
وفي مجال السكك الحديدية بلغ طــول الشبكة 11 ألف كيلومتر، حيث يزداد طـــول السكــك ألف كيلومتــر سنويــا.
وفي مجال صيانة الطائرات العملاقة حققت إيران نجاحات منقطعة النظير من خلال تنفيذ مشاريع الصيانة الشاملة (Overhaul). واستطاع الخبراء إنتاج طائرة نقل الركاب سعة 140 راكبا مما يعد قفزة نوعية في مجال الصناعات الجوية، هذا فضلا عن إنشاء العديد من المطارات في مراكـز المحافظــات والمــدن النائيــة.
٭ القطاع الصناعي:
كان استيراد قطع الغيار والمعدات الصناعية أمرا سائدا في البلاد وتقتصر الصناعة المحلية على المونتاج والتركيب، إلا ان الثورة الظافرة لم ترق لها هذه التبعية، حيث شمر الجيل الصاعد عن سواعده ليرسم منهجا جديدا لمستقبل الصناعة في إيران لا يؤمن بالاكتفاء الذاتي بل يصدر فائض الإنتاج الى الخارج.