Note: English translation is not 100% accurate
فوكوشيما الخليج
28 مارس 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالحميد البلالي
بسبب الزلزال المدمر الذي بلغت قوته ما يقارب 9 على مقياس ريختر فإن قنابل نووية 6 وهي عدد المفاعلات في محطة فوكوشيما النووية في اليابان تنفجر واحدة تلو الأخرى مسببة رعبا عالميا يفوق رعب التسرب النووي الذي حدث في مفاعل تشرنوبيل في روسيا عام 1986، حيث يتوقع الخبراء أن يتجاوز عدد القتلى عشرة آلاف، وآلاف المفقودين، وبلغت مستويات الإشعاع درجات غير مسبوقة، حيث تم تسجيل مستويات إشعاعية بين 30 و400 مليزيفرت يتلقاها جسم الإنسان، وتسبب له الكثير من الأمراض الخطيرة القاتلة كسرطان الجلد، والدم، وإصابة العيون بالمياه البيضاء، ونقص القدرة على الإخصاب، وغيرها من الأمراض ومع كل هذه المخاطر يتعجب المرء من حرص بعض دول الخليج على إنشاء محطات نووية لتوليد الطاقة في بلادها، بالرغم من أنها من أكبر منتجي النفط في العالم، أليس هذا أمرا مستغربا، ومضحكا في الوقت ذاته؟
وإذا كنا نعطي شيئا من العذر للدول التي تضطر لإنشاء مثل هذه المحطات كاليابان، وبعض الدول الأوربية بسبب شح مصادر الطاقة لديها، وللتوفير في ميزانية الدولة، فما هو المبرر لإنشاء مثل هذه المحطات الخطيرة جدا في بلاد مثل دول الخليج والتي لا يزيد عدد سكانها مجتمعة على 40 مليونا على أكثر تقدير، فكم سيبقى منهم إذا انفجر أحد المفاعلات في أي محطة من هذه المحطات؟
قد يقول قائل إنها توفر الكثير من التكلفة المالية، وتعتبر وسيلة نظيفة، وتعطي كميات طاقة ضخمة، والتسرب نادر الحدوث، كل ذلك صحيح، ولكن السؤال هو أنه إذا حدث التسرب لأي سبب من الأسباب فما الذي سنجنيه، وسيجنيه الجيل القادم من مآس؟ هل فكر المخططون في دول الخليج إذا كان هناك مخططون، بكل هذا الكم من المخاطر عندما اقترحوا استيراد مثل هذه التكنولوجيا الخطيرة؟
al-belali@ hotmail.com