Note: English translation is not 100% accurate
خطة الدولة لتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق غير عملية
13 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله العبدالجادر
أحالت الحكومة إلى مجلس الامه خطتها لتنويع الإيرادات وترشيد الإنفاق وذلك على أثر انخفاض أسعار النفط وقد كانت المقترحات تشمل 4 محاور رئيسية وهي: تنمية وتنويع الإيرادات العامة للدولة ـ ترشيد الانفاق العام للدولة ـ رفع كفاءة الإنفاق العام ـ تنويع الهيكل الاقتصادي وعند قرأتي لها وجدت بعض المحاذير في تنفيذ بعضها وكذلك وجدت تأكيد ما ذكرته في مقالاتي السابقة وحتى قبل انخفاض أسعار النفط.
فيما يتعلق بتنويع إيرادات الدولة فقد اقترحت الحكومة اعادة تسعير السلع والخدمات التي تقدمها وكذلك تطبيق الضرائب على الشركات الوطنية ووضع رسوم على استخدام بعض الطرق مثل دبي وهنا يجب على الحكومة اعادة دراسة ما اقترحته خاصة أن هذه المقترحات ستؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على المواطن بحيث ان أي زيادة على الشركات أو التجار سواء برفع الدعم أو الضرائب سوف يتحملها المواطن لأن الشركات والتجار سوف يعيدون النظر في أسعار سلعهم وخدماتهم بزيادتها وبالتالي من يتحملها غير المواطن والمستهلك بما أن الحكومة لن تزيد الرواتب سواء للموظفين أو المتقاعدين وحتى تم تأجيل البديل الاستراتيجي في ظل ترشيد الانفاق وانخفاض أسعار النفط.
أما فيما يتعلق بمحور ترشيد الانفاق العام للدولة فقد اقترحت الحكومة وضع حدود قصوى على الوظائف الجديدة التي يتم فتحها بالقطاعين الحكومي والعام مما يعني انه سوف تزيد البطالة وأعداد الباحثين عن عمل بدون وضع حلول بديلة أو فرص وظيفية جديدة وكان من الممكن الانتظار حتى تكون لدى الحكومة الرؤية الواضحة والبديلة لتوفير فرص وظيفية للشباب الكويتي بدلا من التضييق عليهم وممكن الحكومة توفر فرص وظيفية عن طريق القطاع الخاص من حيث الزامه بالالتزام بالنسب المحددة لتعيين المواطنين لديهم وكذلك عن طريق توفير مشاريع في خطة التنمية للشركات الوطنية التي ليس عليها شبهة أو فساد والتي يمكن ان تلزمها بتوفير فرص وظيفية للشباب الكويتي في المشاريع الحكومية وكذلك يمكن توفير فرص للعمل الحر في الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وأما المقترح الآخر في هذا المحور فهو العمل على دمج او الغاء بعض الهيئات والوزارات والادارات العامة، والتوقف عن انشاء هيئات وادارات جديدة والاستفادة من المتاح منها من خلال اضافة مهام اخرى للهيئات القائمة، على سبيل المثال الغاء المجالس العليا والمؤسسات الملحقة والاكتفاء بما يماثلها من وزارات قائمة مثل المجلس الاعلى للبترول «وزارة البترول» والمجلس الاعلى للتعليم «وزارة التعليم». منذ سنوات قد نشرت مقالات تتضمن مواضيع بهذا المحور ونبهت الحكومة أكثر من مرة بأن خطة التنمية شملت في سياساتها انشاء الكثير من المجالس والمؤسسات والهيئات الحكومية وما يقارب 14 هيئة جديدة مقترحة وقلت ان انشاء هيئة حكومية سوف يكلف الدولة مبالغ إضافية ترهق ميزانيتها خاصة أن أغلب هذه الهيئات اختصاصاتها جاءت من رحم الوزارات بحيث كانت قطاعا أو إدارة فأصبحت هيئة وهذه تحتاج الى مبنى وموظفين ومكاتب وأثاث ورواتب وغيرها من مصروفات ليس لها داع وتعتبر تكرارا لعمل تقوم به وهي كقطاع او إدارة بالوزارة وحسب متابعتي السابقة والحالية لمشاريع الدولة والتي عرضت على مجلس الامة فهنالك أكثر من طلب حكومي بإنشاء هيئات جديدة مثل النقل والغذاء وغيرها من هيئات مقترحة بالطريق وحسب الإحصائية التي جمعتها فهنالك حاليا ما يقارب 55 جهة حكومية ما بين وزارة ومجلس وإدارة وأمانة وهيئة سواء ملحقة أو مستقلة وقطاع النفطي، وهذا غير الشركات الحكومية مثل شركة المشروعات السياحية وشركة المطاحن والدقيق وشركة المواشي وشركة تطوير المشروعات الصغيرة، وقد ذكرت في أكثر من مناسبة ومقالة مقترح اعادة هيكلة الجهاز الحكومي ويهدف الى عملية تكميم من التضخم الوظيفي والهيكلي وكذلك حل لتشابك الاختصاصات وتبسيط الإجراءات.
انني أرى خطة الحكومة لتنويع الإيرادات وترشيد الإنفاق ممتازة انشائيا ولكن هنالك محاذير يجب الاحتياط بها وهل تمت دراسة كل بند فيها بشكل تفصيلي وجاهزة للتطبيق أعتقد لا، وسنرى ما تتمخض عنه اجتماعهم مع مجلس الأمة.
www.kuwaiticonsultant.com