ان الاقتصاد والمالية العالمية على المحك لكثير من الدول وخاصة التي عليها ديون بالمليارات وعملتها متزعزعة وعليها ضغوط سياسية وانتشار الفساد فيها.
ويهمني في هذا الموضوع دولتي الكويت الحبيبة، ومن خلال نظرة سريعة ومؤشرات وتقارير اقتصادية في ديسمبر 2019 اتضح أن هناك أحداثا اقتصادية ومالية تمر بها الكويت تحتاج التعامل معها باهتمام والتوصل لحلول لها حتى لا تزيد وتصبح مشكلة لا تستطيع السيطرة عليها ولا حلها في عام 2020.
استمرار عجز الميزانية في غياب الإصلاحات وزيادة الإنفاق وانخفاض أسعار النفط - إن استمرار عجز الميزانية يجب حلها من خلال تنويع مصادر الدخل والإصلاحات الاقتصادية التي لم تطبق منذ سنوات، وكما هناك حل آخر وضروري هو استرجاع المليارات التي أخذت كرشوة وسرقة من المال العام والتي ستغطي العجز وهذا ما يركز عليه ويهتم به سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد في حكومته الجديدة، أما أسعار النفط فأعتقد بعد اتفاقية ترسيم الحقول النفطية المشتركة بين السعودية والكويت مؤخرا حيث سيعود إنتاج حقل الخفجي في غضون 60 يوما ليعود إلى وضعه الطبيعي لإنتاج 320 ألف برميل بنهاية 2020، أما إنتاج حقل الوفرة فيستغرق أكثر من عام وهذا سيزيد من إيرادات الكويت ويدعم الميزانية، كما أن تشغيل مشروع الوقود البيئي وهناك مشاريع نفطية قادمة تدر على الكويت إيرادات تساعدها في ميزانيتها، وكل هذا يصبح واقعا اذا تم القضاء على الفساد وألا سيستمر العجز في الميزانية لهذه الأسباب.
استمرار الكويت بتقديم قروض ومنح لدول واجب في الحالات الإنسانية والاقتصادية المعسرة لبعض الدول المحتاجة وبعضها مسألة سياسية ومصالح بين بعض الدول حيث وصلت 4 مليارات دينار كويتي، ولكن للأسف ومع هذا السخاء الكويتي هناك دول لا تلتزم بدفع ما عليها من قروض ولم تسترجع الكويت مبالغ كبيرة وصلت لمليار دينار، ولذلك يجب وضع اتفاقيات وقوانين وشروط صارمة، وعلى الكويت العمل على استرجاع أموالها من هذه الدول.
هناك تقديرات مالية لبعض جهات حكومية تضعها لتنفيذ مشروع ما وحسب المؤشرات والمبالغ المقدرة فهي مبالغ فيها وتحتاج الى مراجعة من ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين ولجنة الميزانيات البرلمانية وعلى سبيل المثال 10 ملايين دينار لشراء وتشغيل طائرات الدرون في الكويت لحماية المنشآت الحيوية والمهمة، هل هذا المشروع عندما يتم شراؤه سيعمل كما هو مخطط له، وهل هناك تدريب وصيانة لنقل هذه التكنولوجيا بيد مواطنين أو ستظل بتشغيل وصيانة أجنبية، وكما نعرف انه كان هناك مشروع كاميرات الرصد الحدودية عام 2014 تم تركيبها وصار لها 5 سنوات معطلة وكانت تكلفة المشروع 500 مليون دينار والخسائر تفوق المليون حسبما قرأته في الصحف الكويتية.
[email protected]