قبل أيام عاد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى أرض الوطن، بعد جولة رسمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استغرقت خمسة أيام شملت السعودية، وعُمان، والإمارات، وقطر، وكانت محطته الخامسة والأخيرة هي البحرين.
جاءت هذه الجولة في إطار حرص كويتنا الحبيبة قيادة وشعبا على تعزيز الروابط التاريخية القائمة بين الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وخلال هذه الجولة ناقش سموه مع قادة الدول الخليجية وكبار المسؤولين سبل توطيد العلاقات الثنائية بين الكويت والدول الشقيقة في مختلف الميادين والتنسيق بين مواقفها وسياساتها لمصلحة شعوب ودول المنطقة فضلا عن بحث آخر تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.. فجولة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لأشقائنا في مجلس التعاون جاءت لتؤكد على الإيمان الراسخ للكويت قيادة وحكومة وشعبا بأننا جزء أصيل من هذه المنظومة الخليجية وانها الحامي بعد الله لهذا الوطن الغالي.
وجاءت هذه الجولة داعمة لعمق العلاقات الثنائية المتميزة بين الكويت وهذه الدول، إذ انها تعتبر امتدادا وتعزيزا للعلاقات الأخوية الوطيدة بينهما، لاسيما أن علاقات الكويت بمختلف دول المجلس ترتبط بجذور تاريخية عميقة منذ عهد الآباء والأجداد، واتسمت دائما بالتعاون والترابط الأخوي وحسن الجوار، وترتكز على أسس وركائز راسخة تستمد قوتها من الروابط والوشائج القوية والمتينة التي تربط بينهما في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، وتعزز كذلك الاتصالات الدائمة وتبادل وجهات النظر على أعلى المستويات بين قيادات دول مجلس التعاون بشأن مختلف القضايا والتطورات التي تمر بها المنطقة خليجيا وعربيا وإقليميا هذه العلاقات وتسير بها إلى طريقها المرسوم.
كما أن الارتباط القوي والمتين في العلاقات الكويتية – الخليجية دفعت به الظروف والمحن التي مرت على العلاقات إلى مراتب عُليا من التلاحم والصفاء، حيث برز هذا الترابط في أنبل معانيه وأحلى صوره عند تعرض الكويت في
2 أغسطس عام 1990 لعدوان عراقي غاشم استهدف كيانها، فهبت دول المجلس إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة لترد هذا العدوان الغادر وتضع جميع إمكاناتها في خدمة قضية الكويت العادلة إلى أن عادت الكويت حرة مستقلة. وكثيرا ما كان يؤكد المسؤولون في دول مجلس التعاون الخليجي في مختلف المناسبات على عمق العلاقات القائمة بين الكويت ودولهم وعلى انسجام وتطابق مواقف بلدانهم تجاه كل القضايا الإقليمية والعربية والدولية، ما يعكس ما وصل إليه عمق التنسيق والتشاور بين قيادات دولهم. وأخيرا نطلب من الله أن يوفق سمو رئيس مجلس الوزراء في عمله، وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
[email protected]