قال الله تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) - سورة النور: 11.
عندما تتمعن في هذه الآية الكريمة تستطيع أن تفهم وتستوعب تداعيات مريد الفتنة المجرم ياسر الحبيب من طعنه في عرض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لأنه امتداد لسيده وقائده المنافق عبدالله بن ابي ابن سلول الذي كان أول الطاعنين في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، والذي حكم الله عليه في هذه الآية بالعذاب العظيم بسبب فعله هذا.. كما أراد الله سبحانه وتعالى أن يجعل من هذه الواقعة خيرا للمؤمنين إذ انكشف المنافقون والمكابرون، كذلك كانت الخيرية لأم المؤمنين رضي الله عنها بأن نزلت براءتها من الله بآيات تتلى إلى يوم القيامة.
وفي هذه الأيام وبعد قيام ذلك المجرم بالتعرض لأم المؤمنين رضي الله عنها فهو قد انكشف للعامة وتبرأ منه الجميع حتى أهله، بل كان ذلك خيرا لنا بأن أظهر الله لنا بعض الطائفيين الذين يقتاتون على الطائفية المقيتة من أجل التكسب الرخيص.
لقد كان في هذه الواقعة خير إذ انكشف لنا الكثير من النواب الذين لايزالون في صمت مريب، فلم يبدر منهم اي تصريح او بيان او موقف ازاء هذه الجريمة الشنيعة بحق عرض رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
إن في الحوادث والوقائع فوائد إذ ينكشف الرجال بمواقفهم وتتبين معادنهم، والاهم من ذلك ان يعلم الناس حقيقة هؤلاء وبالتالي تكون مسؤولية الشعب الكويتي في محاسبتهم.
[email protected]