بقلم: عبدالمحسن محمد المشاري
كانت بدرة مطربة الإسكندرية الأولى تغني «يا ست أم البنات ارخي الجفون حبة» دون أن تحدد اسم دكتور التجميل الذي ترخي الجفون عنده، وعندما غنت «سيدي ضربني بعصا الخضرا» قال صديقي تستاهل، فأنا لي صديق من المدرسة يستاهل، فهو لا يصعب عليه أحد، فلان مات يستاهل، هذه الكلمات ذكرتني بقصة العروس التي وزنها 90 كم وأغنية زفتها «فرس فرس من حسنها الحسن انخرس» أكيد انخرس وانصدم وخنقته العبرة وماكل تبن مثل المعرس.
يقول الكاتب المرحوم جلال عامر كان العالم هادئا حتى اكتشف كولومبس أميركا ثم اخترعت أميركا المعونة، فإذا ذهبت هذه المعونة إلى الحكومات كانت مساعدة وإذا ذهبت إلى المنظمات كانت تمويلا، لذلك تقف المنظمات أمام النيابة وتقف الحكومات خلف أميركا وحسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة، وأظن أن التدابير الاحترازية قد تطفي لهيب النار في أي بلد فعندما تحدث القانون عن القصاص سماه الجزاء وقسمه إلى قسمين العقاب والتدابير الاحترازية بالنسبة للعقاب نحن نتلكأ حتى يموت المتهم أو يموت الشهود، وبالنسبة للتدابير الاحترازية لم يتم فرض الحراسة على أي رجل أعمال يشتبه في استخدام أمواله في تدبير المذابح والتدابير الاحترازية ليست تدابير استثنائية بل موجودة في القانون العام لكن الكتاب ضاع لذلك نأخذ الصغار بالشبهات ونأخذ الكبار بالمستندات.
التدابير الاحترازية التي نستخدمها هي الكتل الأسمنتية والأسلاك الشائكة والمتاريس وهذه لن توقف التظاهر، وماذا تفعل عندما تعثر على شعب فجأة هل تسلمه أم تسجله باسمك في الشهر العقاري؟ فمن غرائب الطبيعة أن بعض حكام العرب اكتشفوا أن بلادهم فيها بترول في الثلاثينيات من القرن الماضي ثم اكتشفوا أن بلادهم فيها شعوب الأسبوع الماضي فقط وراحوا يصرخون في فيلم أهل القمة شعبي شعبي بعد ان تعرفوا عليه من وحمة موجودة على الكتف وأيام الكشوف الجغرافية كان البحار إذا اكتشف شعبا اباده لكن أيام كشوف البركة لا يمكن فعل ذلك بسبب انتشار عواميد النور والانترنت والحمى القلاعية وكان البحار يبدأ بإهداء السكان الأصليين الخرز الملون وينتهي بإطلاق الرصاص عليهم وكان الحاكم يبدأهم بعبارة حكمتكم ويودعهم بعبارة فهمتكم ثم يتفرغ لتطبيق ما فهمه في المنفى.
والمشكلة أن الحكام الذين تخلصوا من البترول والغاز بتصديره ليحترق في الخارج لا يستطيعون ذلك مع شعوب تحترق في الداخل فماذا هم فاعلون وحبيبتي من تكون؟ كلها أسئلة شرحها يطول وإجابتها في آخر كتاب التاريخ وعندما قلت في الأفلام فقط ينتصر الضعفاء نسيت مهرجان قرطاج حيث الفساد يؤدي إلى المطار والبطالة تؤدي إلى الانتحار وحرق عربة الخضار فعلينا الا نكون بطيئي الفهم خوفا من الرادار وان نعرف أن الطلعة الجوية لا تمنع النزلة الشعبية لكن يمنعها الخبز والحرية وجرحوني وقفلوا الاجزخانات «الصيدليات» للعلم تحول الدستور في بعض البلاد من أبو القانون إلى أبو الفنون.
almeshariq8@
[email protected]