سأل شاب شابا آخر: أين تشتغل؟ فقال له: المحل الفلاني، ثم يواصل سؤاله: كم يعطيك بالشهر؟ قال له 350، فيرد عليه مستنكرا: 350 فقط! كيف تعيش بها؟ إن صاحب العمل لا يستحق جهدك و«لا يستاهله»، فيتركه وقد أصبح كارها عمله وطلب رفع الراتب فرفض صاحب العمل فأصبح بلا شغل، كان يعمل أما الآن فهو بلا عمل.
سألت احداهن الزوجة عندما جاءها مولود: ماذا قدم لك زوجك بمناسبة الولادة؟ قالت لها: لم يقدم لي شيئا، فأجابتها متسائلة: أمعقول هذا؟ أليس لك قيمة عنده؟ ألقت بتلك القنبلة ومشت، وجاء زوجها ظهرا الى البيت فوجدها غاضبة فتشاجرا وتلاسنا واصطدما فطلقها، من أين بدأت المشكلة؟ من كلمة قالتها امرأة.
يرى أبا مرتاح البال فيقول له لماذا لا يزورك ابنك كثيرا؟ كيف تصدق ان ظروفه لا تسمح؟ فيعكر صفو قلب الوالد ليبدأ الجفاء بعد الرضا، انه الشيطان يتحدث بلسانه، قد تبدو أسئلة بريئة متكررة في حياتنا اليومية: لماذا لم تشتر كذا؟ لماذا لا تملك كذا؟ كيف تتحمل هذه الحياة او هذا الشخص؟ كيف تسمح بذلك؟ نسألها ربما جهلا او بداعي الفضول او الفضاوة ولكننا لا نعلم ما قد تبثه هذه الأسئلة في نفس سامعها.
مضمون هذه الأسطر «لا تكن من المفسدين» نصيحة: ادخل بيوت الناس أعمى واخرج منها أبكم «وما أبرئ نفسي».
حين أرسل بالنصح والتذكير لا يعني انني أدعي المثالية، لكن هي رسائل أوجهها لنفسي قبلكم واحفّز روحي وروحكم على فعل الطاعات وكل ما هو خير، اللهم علمنا ما ينفعنا.
من أجمل الرسائل التي وصلتني.
[email protected]
almeshariq8@