Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية الثقة.. والحزم المطلوب
15 مايو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : عادل الإبراهيم
بداية، نهنئ الشيخ احمد الحمود على الثقة السامية لتولي مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ليستكمل مسيرة الاصلاح بالوزارة وفق نهج عملي ومنظور امني يتوقع منه الكثير، وندعو الله سبحانه وتعالى ان يعينه على اداء الامانة.
في هذا السياق، فإن الامل معقود على موظفي الوزارة وخاصة العسكريين ضباطا وافرادا ان يكونوا عونا وسندا له في اداء مهمته والتفاني في اداء الامانة الوظيفية والحفاظ على سمعتها وعدم استغلال المنصب بأي وسيلة كانت وعدم الاساءة الى الآخرين بحكم المنصب او التعالي على المواطنين والمقيمين وان يكون هذا التعاون فعلا لا قولا وامتثالا للقسم لأن ذلك بلا شك سيكون له انعكاس ايجابي على سمعة الجهاز والمساهمة في كسب وتأييد الجمهور الخارجي وبناء الثقة معه على اساس من الود والتفاهم مما يؤدي الى تسهيل مهمة الوزير في ادارته بالتركيز على الاستراتيجية الامنية والقضايا المهمة في تحقيق استقرار وامن المجتمع الكويتي.
اشير في ذلك الى ما نشر في جريدة «الراي» قبل عدة ايام من قيام قيادي رفيع بوزارة الداخلية بالتهجم والتعدي على موظفة الجوازات بالمطار عند قدومه من الخارج وهو بحالة غير طبيعية وفق ما نشر، كاشفا عن منصبه ووظيفته دون اي مبالاة او احترام لها وقبل ذلك الجهاز الذي يعمل فيه وقبله ايضا اهانته للآخرين، واني لاستغرب ان يتزامن هذا الفعل في الوقت الذي حصل فيه الوزير على الثقة الاميرية واداء القسم امام صاحب السمو الامير ومن بعد امام السلطة التشريعية وكأنه يضع الوزير، الحازم في مواقفه، في موقف ببداية الثقة الاميرية الغالية، وبما انه لم يصدر اي توضيح من الاعلام الامني فالخبر في حكم المؤكد.
وعليه، نأمل الا تكون مقولة «من امن العقوبة اساء الادب» هي السائدة وان التستر على من يقوم بتلك الافعال بمنأى عن المحاسبة والعقاب، وان تكون لغة الحزم هي الدارجة في عهد الشيخ احمد الحمود لفرض هيبة رجل الامن، لكن ليس بالتعسف وزرع الخوف والتهديد والوعيد، بل انما يأتي بالقدوة الحسنة بتصرفاتهم الاخلاقية والالتزام بالقانون بما يفرض احترامهم وهيبتهم، وعليه فإن ما نتطلع اليه ان يكون عهد الوزير عهدا لا مكان فيه للمقصر او المسيء للجهاز دون محاسبة بغض النظر عن الرتبة او المنصب، ولا اشير بذلك الى شخص بعينه بل لكل من تجاوز اداء الامانة الوظيفية والا فإن اسقاطاتها ستكون على الجهاز بأكمله وتؤثر في بناء الثقة والتعاون والمصداقية وكسب تأييد الجمهور الخارجي، فهل نرى فعلا لا قولا محاسبة من يسيء الى الجهاز.
لواء متقاعد