Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة والنهج الجديد.. نسخة مكررة!
25 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عادل الإبراهيم
منذ أول تشكيل للحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي جرى في شهر ديسمبر 2011 وفي أول اجتماع للحكومة حددت كلمة سمو الرئيس عناوين عامة لبعض القضايا والمسائل في اطار النهج الحكومي الجديد الذي ستمارسه الحكومة والتي تحظى بأولوية خاصة في تقدير سموه كجزء من معالم النهج الجديد وقد استبشر الغالبية من أبناء الوطن بذلك التوجه.. وفي التشكيل الثاني للحكومة منذ ايام مضت وفي اول اجتماع لها حدد سمو الرئيس وبنفس الصياغة عناوين عامة وأولويات تحظى بتقديره على انها نهج جديد للحكومة.. أقول ذلك ليس استهزاء.. معاذ الله.. بل لأننا كمهتمين بالشأن السياسي العام في اطار المتابعة والتقييم لأداء الحكومة وهذا حق تفرضه علينا امانة الكلمة ولكن للأسف يتضح أن الخطاب الرسمي الحكومي يعيدنا الى الوراء وليس الى الامام وعند قراءتي لاجتماع مجلس الوزراء الاخير شعرت كأنني اطلع على الصحف قبل ثمانية اشهر، لا جديد ولا تجديد في لغة الخطاب السياسي وكأننا قد نسينا ما اتخذته الحكومة الاولى من نهج جديد.. وفي هذا السياق كنت أتمنى ان يتم تغيير الخطاب الرسمي الحكومي لمجلس الوزراء لا أن يكون اقرب ما يكون صورة طبق الاصل.. نعم نحن مع النهج الجديد للحكومة والتي حددت اولوياتها ولكن قبل ثمانية أشهر اما الآن وفي التشكيل الحكومي الجديد فلا يمكن ان نقول انه نهج جديد حيث النهج الجديد المفترض هو تقييم المرحلة السابقة وما شابها من قصور في تنفيذ تلك الاولويات التي عقدنا عليها الامال واستبشر فيها المواطنون بالخير بدفع عجلة التعاون والبناء وانتشال الجهاز الحكومي من عثراته بالتعرف على معوقاته للوصول الى برامج تنموية حقيقية بعيدة عن الامنيات والتي ينتظر الجميع ان تطبق على ارض الواقع.. نعم النهج الجديد يتطلب رسالة اعلامية حكومية واضحة المعالم لا تستغفل المواطن والا تكون نسخة مكررة وبنفس الكلمات والعبارات وكأننا امام حكومة جديدة لم تمارس العمل الحكومي سابقا تم تغيير كافة اعضائها ولكن المطلوب قدر من تقدير الشعب الذي وضع اماله عليها في الوصول الى استقرار سياسي ومكافحة الفساد والتعاون الجاد والانتاج والعمل الدؤوب للارتقاء بعمل كافة المؤسسات الحكومية وحل مشاكل المواطنين كما ركز على ذلك سمو الامير، حفظه الله، واستثمار العوائد النفطية الهائلة في برامج تنموية حقيقية وفق جدول زمني واضح المعالم وانتشال الاقتصاد المحلي من عثرته حيث تسبب في ضياع مدخرات كثير من المواطنين نتيجة سوء ادارة بعض الجهات الحكومية في المتابعة والمراقبة لما حدث نتيجة للازمة العالمية التي مازالت تداعياتها تعصف بالكثير من الدول حتى الان والتي لم تكن يوما من الايام من اولويات الحكومة. نعم النهج الجديد يتطلب قدرا من المسؤولية والشفافية والتي تتمثل اولا في ان الخطاب الاعلامي الحكومي يجب ان يعي ان الناس تقرأ ولا تنسى، تتابع ولا تتجاهل.. من هنا فإن النهج الجديد يجب ان يقوم على المصداقية وبعبارات جديدة تتناسب مع المرحلة المقبلة وان تكون اولى اولوياتها هي تقييم المرحلة السابقة وماذا تم بشأن الاولويات السابقة الأمر الذي يتطلب تقديم كشف حساب للشعب بما تم انجازه من تلك الاولويات في اطار الشفافية والمعوقات التي قد تكون حائلا امام تنفيذها للانتقال الى المرحلة القادمة.. هذا ما نأمله لكويت الغد.