بقلم د.عادل إبراهيم الإبراهيم
يتطلع الخريج للحصول على وظيفة الأغلب ان تكون في الجهاز الحكومي لما لها من مميزات عن العمل في القطاع الخاص ولعل أهمها الأمان الوظيفي ولا شك ان الأعداد المتزايدة لمخرجات التعليم العالي داخليا وخارجيا لا تتناسب مع الفرص الوظيفية الحكومية المحدودة المتوافرة في المؤسسات الحكومية لغياب التخطيط الحكومي والمؤسسات العلمية لاحتياجات سوق العمل، من هنا يأتي توضيح ديوان الخدمة المدنية بان نحو ألفي مواطن ينتظرون فرصة الحصول على عمل لعدم وجود طلب من الجهات الحكومية في تخصصات كثيرة من هندسة وحقوق ومحاسبة ودراسات مصرفية وبنوك ومختبرات وتصميم مما يدق ناقوس الخطر فيما ستؤول إليه أمور التعيين وإيجاد فرص عمل للخريجين مستقبلا والتي من المتوقع ازديادها بشكل مطرد، الأمر الذي يتطلب تضافر كافة الجهود الحكومية وخاصة المجلس الأعلى للتخطيط وديوان الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي وأيضا جامعة الكويت والتعليم التطبيقي في إيجاد خطط واضحة المعالم لمعرفة حقيقية لاحتياجات الجهات الحكومية من التخصصات وكذلك احتياجات سوق العمل بصفة عامة، حيث إن العبء الأكبر يقع على تلك الجهات كل في مجال اختصاصه وخاصة جامعة الكويت بحكم ما لديها من إمكانيات علمية في مجالات الدراسات والبحوث تستطيع أن تستشرف احتياجات سوق العمل الحكومي والخاص وما يتطلبه ذلك من إمكانية استحداث تخصصات علمية جديدة تتناسب مع تطور الزمن والاحتياجات المطلوبة، ولا يختلف أحد على أن الاستيعاب الحكومي لمخرجات التعليم العالي محدود، وكذلك بالنسبة للقطاع الخاص، من هنا تأتي الحاجة الضرورية الماسة لمواجهة ذلك ولنا الحق ان نتساءل: هل نريد جيلا متعلما عاطلا عن العمل؟ وهذا ما لا يقبله اي مسؤول في موقع التخطيط، ان إيجاد فرصة عمل واحدة بلا شك له اثر كبير، حيث ان الملاحظ ان نظام التعيين يتطلب إعادة النظر اليوم قبل الغد فيما يتعلق بعدم ازدواجية تقديم طلب التعيين في المؤسسات الحكومية او الهيئات المستقلة او الشركات الحكومية بمعنى ألا يتقدم طالب العمل إلا لجهة واحدة وليس الى أكثر من جهة حكومية كانت او خاصة، كما ان الأمر يتطلب ايضا عدم الموافقة على طلب موظف معين أخذ فرصته في التعيين ويزاحم الخريجين الجدد في وظائف أخرى او طالبي الفرص الوظيفية لأول مرة من قبول طلبه وإيجاد ميزة التعيين الفوري للأوائل المكرمين في الاحتفال السنوي الذي تقيمه المؤسسات التعليمية العليا تحت رعاية صاحب السمو، حيث ان الواقع يعاملهم والخريجين الآخرين على قدم المساواة فأين المفاضلة والتشجيع والتميز لمن حصل على أعلى الدرجات في الحصول على فرصة وظيفية؟ ولنا في هذا المجال وقفة من اشتراط عدم التعيين عند التقدم لوظيفة وكيل نيابة، كما ان الأمر يتطلب من المجلس الاعلى للتخطيط إيجاد آلية معينة في تحقيق اللامركزية بتوزيع العمل على المحافظات عبر إنشاء وحدات إدارية تستهدف في ان واحد تحقيق أكثر من هدف تتمثل بتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين وإيجاد فرص وظيفية جديدة، فهل نأخذ ما أشار إليه ديوان الخدمة المدنية بعين الاعتبار والعمل بجد للتخطيط بناء عليه للمستقبل أم نترك الأمر كما هو عليه وبالتبعية ازدياد أعداد الخريجين دون وجود فرص عمل وما يستتبع ذلك من إسقاطات اجتماعية عديدة وتكون مخرجات التعليم العالي بتخصصاتهم غير مرغوبة، كما هو حاصل الآن؟ لننتظر ونر
[email protected]