Note: English translation is not 100% accurate
الحامي واستغلال النفوذ
2 مارس 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : عادل الإبراهيم
منذ أيام قليلة مضت نشرت في إحدى الصحف المحلية قضية استغلال احد الضباط نفوذه للضغط على أقارب المجني عليه لمصلحة أحد المقيمين المتهمين والذي تربطه به صلة قرابة وقبل أن نتناول هذا الموضوع في حينه انتظرت أياما لعلي أجد ردا من الجهات المعنية بوزارة الداخلية على ما نشر توضيحا للحقيقة وحماية للحقوق وعما اذا كان الخبر صحيحا ام خاطئا.
وحتى كتابة هذا المقال، للأسف، لم يكن هنالك اي توضيح، وحقيقة الامر ان هذا التصرف بعدم التوضيح يعطي انطباعا سلبيا عن الجهاز المعني وعن مصداقية الردود الاعلامية والتي تتحفنا بردود سطحية على مواضيع ليست بأهمية موضوع استغلال النفوذ ولا يختلف اثنان في ان العمل الامني يعتبر الحامي للحقوق وتحقيق الامن والاستقرار في المجتمع وبما يحمله من سلطة لانفاذ القانون الذي يقوم بتنفيذه رجال الامن بكل حيادية وعدل ابراء للقسم بأداء المهام بكل امانة وتفان واخلاص.
ولكن ان يقوم القلة من منتسبي الجهاز باستغلال النفوذ لمصالحهم الشخصية الضيقة فإنه ينعكس سلبا على الجهاز الامني بأكمله خاصة عندما نجد عدم الاكتراث من الجهات المعنية في مواجهة مثل هذه التصرفات بالرد السريع على ما نشر لبث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين بان سيف القانون والمسطرة التي نتغنى بها ساريان على الجميع ولا نشك لحظة في حرص القيادة الأمنية العليا على مواجهة مثل هذه التصرفات الشاذة وبتوجيهاتها بضرورة التزام كافة منتسبي الجهاز بالانضباط وتطبيق القانون وتجدر الإشارة الى انه خلال الفترة الماضية تم تفعيل المحاكمات العسكرية وهو ما يميز الجهاز الامني عن غيره من الأجهزة المدنية الأخرى بعد إجراء التحريات اللازمة حول هذا الموضوع.
وعندما اشير الى ذلك الموضوع نظرا لعدم وجود رد رسمي واعتبار ما نشر حقيقة واقعة تتطلب اتخاذ اجراء حاسم لأن من ولي على حماية حقوق الناس قد استغل نفوذه للاضرار بمصالح العباد، اما اذا كان ما نشر غير صحيح ومبالغا فيه فيجب الدفاع عن سمعة منتسبي الجهاز وألا يكونوا عرضة للتشهير وحتى لا ينعكس ذلك سلبا على الجهاز الامني الذي يعتبر حامي الجبهة الداخلية من اي تشويه او تجريح له وبالتبعية التحقق من القصور في عدم توضيح الحقيقة لكي يشعر المواطنون والمقيمون بالاطمئنان وهيبة القانون حيث ان هذه القضية ليست الاولى ولن تكون الاخيرة مما يتطلب متابعة حثيثة من الجهات المعنية بوزارة الداخلية بالرد السريع منعا لاي تأويل وإظهارا للحقيقة.