Note: English translation is not 100% accurate
أين دور الكاتب؟
1 مايو 2008
المصدر : الانباء
بقلم : أمينة العلي
نرمين الحوطي
قرأت منذ ايام مقالة في صحيفة الاندبندنت اللندنية للكاتبة «رودا كونيغ» جعلتني أعقد مقارنة بين النقد في صحفنا والصحف الغربية، فماذا تقول الاستاذة رودا في مقالتها؟، قامت في البداية بشرح مفصل عن المسرح الوطني في لندن ووصفت شموخ هذا المسرح في عالم تسيطر عليه الصورة والواقع، ولكن في نهاية مقالتها وجهت انتقاداتها لسوء الاختيار في اعمال مسرحية قدمت مؤخرا على خشبة هذا المسرح العريق، وهنا توقفت للحظات مفكرة في اهمية الكلمة وتأثيرها في الصحف الغربية، وكيف اننا نحن العرب نقوم بالكتابة والتحذير ولكن دون جدوى، وهذه ليست سطورا تكتب من اجل الكتابة، بل بالفعل هو نداء للمسؤولين من اجل قراءة سطورنا لاننا نحن مرآة عاكسة لهم، نحن الخيط الذي يصل بينهم وبين الجمهور. وهنا قضيتنا ليست فقط الثقافة، بل المدارس والمستشفيات وغيرها الكثير، ان الناقد عندما يتطرق لمشكلة فهو يكتب رسالة للمسؤولين للنظر في هذه المشكلة وايجاد حل لها، ولا يهدف الكاتب أم الناقد لملء الجرائد بالكلمات والسطور، ان الصحافة في جميع الدولة سواء أكانت عربية ام عالمية هي السلطة الرابعة، والسلطة الرابعة تعني سلطة حماية الانسان وايصال الرأي الآخر الى المسؤولين، فالكاتب الصحافي هو مرآة عاكسة للمجتمع، وعندما يقوم بالنقد أم طرح قضية سواء أكانت سياسية ام اقتصادية ام اجتماعية ..إلخ فهو يقوم بإيصال مشكلة قائمة وتسليط الضوء عليها ليلفت نظر المسؤولين اليها للقيام بحلها، ان النقد دائما يولد الشيء الافضل، لاننا عندما نقرأ النقد فإننا نسعى للافضل عن طريق تلافي النواقص المذكورة في المقالة أم الموضوع المكتوب سواء أكانت اعتراضات ام انتقادات. ان احترام الرأي الآخر ينبع من رقي الشعوب، وهذه هي الحرية، وهذا هو العمود الفقري للسلطة الرابعة التي تحتوي كل الصحافة، وهذا لا يقتصر فقط على الصحافة، بل ايضا ديننا الاسلامي الحنيف نجد شريعته تقوم على الحرية واحترام الانسان، بل نجد ان كلمة الحق كانت سيف الاسلام امام الخطأ، فإذا كان الغرب يحترمون النقد والصحافة، والاسلام يدعم الحرية والكلمة، فأين دور الكاتب في هذه الايام في دولنا العربية؟