دماج قرية تقع في شمال اليمن وبالتحديد في جنوب شرق مدينة صعدة وبها مدرسة علمية شهيرة هي «دار الحديث» وقد وفد إليها طالبو العلم من شتي الأنحاء لتعلم أصول التفسير والحديث والفقه، وهي تشهد حاليا حربا طائفية بشعة بين أهل السنة والحوثيين الذين قاموا بقصف القرية بالأسلحة والصواريخ حيث سقط أكثر من 16 قتيلا وسط صمت حكومة اليمن وصمت عربي واسلامي ودولي على تلك المجازر التي تنتهك فيها حرمات المسلمين وتقتل فيها الأرواح البريئة بسبب الطائفية والتعصب العرقي البغيض.
ومنذ يومين قام الحوثيون بقصف مسجد أثناء صلاة الظهر مما أسفر عن مقتل مالا يقل عن 29 مصليا تزامنا مع مقتل 4 جنود يمنيين في معارك بين الجيش والحوثيين من جهة وعناصر من القاعدة من جهة أخرى وهذا الأمر الخارج على القانون في ظل نظام يحكم جمهورية اليمن وفي ظل حكومة موحدة فلا مجال لتلك الأحزاب والميليشيات التي تتقاتل باسم الدين وتقتل المسلمين وتسفك الدماء التي حرم الله قتلها حيث قال سبحانه في محكم كتابه (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) «النساء ـ 93».
إن الواجب على المسلمين نصرة إخوانهم في الدين وبذل كل مساعي الخير في إيقاف نزيف الدماء والأرواح ووقف المعتدين الظالمين إيمانا بقول المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم «ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته. وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته» (رواه أحمد وأبوداود).
على الحكومة اليمنية القيام بواجبها في الدفاع عن أبناء شعبها بنصرة المظلوم ودفع الظالم المعتدي، وعليها إيقاف هذا الاعتداء على أهالي قرية دماج المسلمين ووقف كل وسائل القتل والتدمير والتشريد الذي يتعرضون له من قبل الحوثيين.
نبتهل إلى الله العلي القدير أن يحقن دماء المسلمين وأن يؤلف بين قلوبهم وأن يحفظ أرواحهم وأعراضهم وان يمن على إخوتنا في اليمن بوافر الأمن والأمان.
@bnder22
[email protected]