مازال الإرهاب يصول ويجول في اليمن ذلك البلد العربي الشقيق الذي يعاني من الاضطراب السياسي وعدم الاستقرار، ومنذ أيام مضت شاهد العالم كافة تلك الجريمة الإرهابية البشعة التي وقعت في مستشفى العرضي التابع لوزارة الدفاع اليمنية وخلفت وراءها 52 من القتلى الأبرياء واكثر من 167 جريحا اغلبهم مواطنون وأجانب يعملون في المستشفى وقد شاهدت كغيري مقطع فيديو للجريمة البشعة التي ارتكبت، وشاهدت عمليات القتل بدم بارد ارتكبها الوحوش المجرمون أثناء اقتحامهم للمستشفى بعد تفجير الواجهة الرئيسية وما قاموا به بلباسهم العسكري الكاذب المزيف بقتل المرضى والأطباء والمراجعين بإطلاق النار عليهم بوحشية وبشاعة لا يمكن أن يقوم بها إنسان لديه أي قيم إنسانية.
الإرهاب المدمر الذي يضرب اليمن والدول الأخرى لا بد أن تتضافر كل الجهود الدولية للقضاء عليه في أي مكان في العالم فقتل الأبرياء أمر مرفوض ومستنكر ويجب معالجة أي خصومة سياسية بطرق أخرى بعيدا عن قتل الأبرياء من الرجال والأطفال والنساء، ويجب ملاحقة كل هؤلاء الإرهابيين المجرمين وتقديمهم للعدالة لنيل جزائهم بما سولت لهم انفسهم بارتكاب تلك المجازر الإنسانية تخطيطا وتنفيذا.
إن التدهور الأمني في اليمن الشقيق وبسبب التجاذب السياسي والصراع القبلي يجب أن يتوقف، وان ينظر للشعب اليمني الذي يعاني الكثير من المشاكل الأمنية والاقتصادية المتمثلة في التدهور المعيشي وغياب فرص العمل وصعوبة إيجاد لقمة العيش الكريمة، والتي يجب على جميع الأطراف المساهمة في حلها وإيقاف عمليات القتل المستمرة وتدمير الممتلكات وزعزعة الأمن وبسط هيبة الدولة والمساعدة في الحل النهائي للازمة اليمنية المعقدة سياسيا.
ندعو الله العلي القدير أن يحفظ إخوتنا في اليمن الشقيق وأن يوحد كلمتهم ويبعد عنهم شبح الطائفية المهلك والاقتتال القبلي والإرهاب المنظم والقتل العشوائي والتدمير الكامل وان يعم على بلادهم الأمن والأمان والاستقرار وأن يكون للحكمة والرأي السديد عنوان عريض في حل الأزمة اليمنية لمصلحة البلاد والعباد
[email protected]
@bnder22