يترقب العالم النتائج المرتقبة لقمة «كامب ديفيد» بين إدارة الرئيس الأميركي وقادة دول مجلس التعاون الخليجي وما هي الاتفاقات المعلنة وغير المعلنة التي سترى النور قريبا، وذلك لبحث المعضلات التي تواجه هذه المنطقة الحساسة والمهمة للجانب الأميركي والعالم والتي لا يرغب شعوبها وحكامها إلا العيش في سلام وطمأنينة بعيدا عن الحروب والتشنجات والمناوشات، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي قائلا: «حتى ونحن نخوض هذه المناقشات مع إيران بشأن برنامجها النووي فلن نغفل عن تحركات أخرى لإيران تزعزع الاستقرار في مناطق مثل سورية ولبنان والعراق وشبه الجزيرة العربية وخاصة اليمن» فيما أكدت القيادة الأميركية بأنها لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية ولن تسمح لها بتهديد دول الخليج، وهناك أمور سيبحثها القادة الخليجيون مع الرئيس الأميركي وإدارته منها تحقيق الأمن الإقليمي وأهمية المحافظة عليه ومحاربة بؤر الفساد والإرهاب والقضاء عليه وفق تنسيق دولي وتعاون ملموس بين جميع دول المنطقة.
ومن المؤكد أن الاجتماع سيتطرق إلى الكارثة السورية وأهمية التعاون لإنقاذ الشعب السوري من القتل والتدمير التي تمارسه السلطة والقيادة السورية وسط سكوت مريب من المجتمع الدولي الذي وقف شاهدا لا يحرك ساكنا على ما يقوم به النظام الإجرامي بتشريد شعبه وإرهابه بالقتل والتعذيب.
وبعلم الجميع أن الولايات المتحدة الأميركية حليف إستراتيجي لدول الخليج العربي وهناك أمور قد لا يعلن عنها في هذا الاجتماع وفي علم السياسة لا بد أن يكون هناك تنسيق للمواقف للمصلحة العامة وهناك اتفاقيات وتبادل مصالح ورغبة في التعاون السياسي والأمني والدفاعي وفي علم الطب هناك مضاد حيوي وهو علاج يقضي على الجراثيم والطفيليات المسببة للمرض واستعماله آمن ومفيد ولكن له آثار جانبية مدمرة وقاتلة فالحذر من التعامل معه بإفراط وبلا استشارة.
ثقتنا كبيرة بحكمة قادة الخليج وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، صاحب الرأي السديد والخبرة الكبيرة والسياسة الحكيمة في التعامل مع الأحداث برؤية تساهم في الحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار للمنطقة بعيدا عن الإثارة والفوضى.
حفظ الله دول الخليج وشعوبها من كيد الكائدين وخطط الحاسدين والحاقدين وأدام بفضله علينا الأمن والسلام والاستقرار.
[email protected]
bnder22@