يعتبر الإعلام متمثلا بجهاز التلفزيون من أخطر وأكثر المؤسسات تأثيرا على المجتمعات والشعوب، حيث تنشط الأعمال الدرامية والمسلسلات في شهر رمضان المبارك، ولكن للأسف الشديد تطل علينا بعض تلك المسلسلات التلفزيونية بالإسفاف والتهريج والإساءة المتعمدة والتشويه للمجتمع الكويتي وعاداته الطيبة وتمسكه بالقيم والأخلاق الإسلامية، ولكن ما نراه في هذه المسلسلات مغاير لواقع الأسرة الكويتية المحافظة المتمسكة بالعادات الإسلامية المتوارثة والتي جبل عليها أهل الكويت منذ القدم.
ان للمسلسلات الهابطة أثرا سلبيا على أفراد المجتمع لما لها من أسلوب يميل إلى الانحطاط الأخلاقي والتربوي ويصور الأسرة الكويتية بأنها متفككة وضائعة وأفرادها يمارسون كل أنواع الآثام والمنكرات في اللبس والممارسات، ويتحمل ذلك كتاب ومؤلفو تلك القصص الدرامية المشينة الذين لا يهمهم إلا التكسب المادي والبعد الديني والسوء الأخلاقي والعتب الكبير على قسم الرقابة الحكومي في وزارة الإعلام الذي يجيز تلك المسلسلات، وهو المدافع والحريص على المجتمع وله الحق في رفض وحذف تلك التفاهات من المشاهد والأقوال والأفعال التي تطل علينا عبر شاشة التلفزيون في هذا الشهر الفضيل والتي يتابعها الطفل والشاب والفتاة في الكويت وفي خارجها ويتأثر أشد التأثير ببعض تلك الأعمال الدرامية التي تكون دون المستوى للأسف الشديد.
تحية إجلال وتقدير لكتاب دراما المسلسلات التلفزيونية القديمة مثل «درب الزلق»، و«الأقدار»، و«خالتي قماشة»، و«خرج ولم يعد» وغيرها الكثير من تلك الاعمال المميزة بقصتها وممثليها ومخرجيها وكل العاملين الذين أمتعونا ونقلوا بصدق أحوال الماضي بواقعية وعفوية وحرفية.
وأخيرا اعترفت اليونيسكو في إحصائية لها بأن البث الفضائي في البلاد العربية هدم للدين والأخلاق وأن له آثارا سلبية على الأسرة والمجتمع، نتمنى أن تكون هناك توعية واهتمام ورقابة شديدة لما يبث من تلك الأعمال التي لها القدرة على تغيير المفاهيم والقيم في المجتمع، حفظ الله جميع أبنائنا وبناتنا من تلك الآفات التي تطل علينا من جهاز التلفزيون الذي لا يمكن لأي أسرة الاستغناء عنه.
[email protected]
bnder22@