انتشرت وبشكل لافت ظاهرة بيع الأصوات من قبل الناخبين لصالح مرشحين فاسدين ليست لديهم ذمة ولا ولاء للوطن، حيث البعض منهم سخر ماله الحرام لشراء ذمم الناس الذين يشاركونه في جريمة بيع الوطن بأبخس الأسعار أمام مسمع من الحكومة التي يعتليها الخجل الشديد من مواجهة تلك الظاهرة وإن تحركت باستحياء فهي تحمي البعض بضبطهم بلا أدلة مؤكدة أو قرائن ثابتة تدينهم بالجرم، وهي لا تجرؤ على إيقاف أي من المرشحين وإحالته إلى النيابة قبل عملية التصويت، ولكن المواطن الصالح الذي يخاف الله ويحب وطنه لا يمكن أن يبيع صوته لشخص يريد أن يصل إلى قبة البرلمان حتى يعوض ما خسره من مال دون وجه حق.
أيها السادة الكرام من يبيع صوته فهو خائن للوطن بصريح العبارة مهما كانت الأسباب والمبررات.
إن جريمة بيع وشراء الأصوات من قبل بعض المرشحين والناخبين جريمة كبيرة في حق الوطن الذي أعطى الكثير فتلك الممارسة المذلة قد تأتي بمرشحين إلى البرلمان وهم بلا ذمة ولا ولاء للوطن، فكيف تطمئن لهم النفوس في عملية الرقابة والمتابعة والتشريع والمحاسبة؟!
لا يعتقد اللص النائب الذي وصل إلى البرلمان بالرشوة والمال السياسي أن الشعب الكويتي يجهل تاريخه أبدا، فهذا الشعب يعرف النائب المخلص الذي وصل بأصوات شريفة ومخلصة ويعرف وبكل وضوح من وصل إلى المجلس بماله الحرام.
على الحكومة القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة ومحاربتها بكل الوسائل وإحالة مرتكبيها إلى النيابة العامة وكشف المرتشين وفضحهم حتى يعرف الشعب من الذي يستحق الوصول إلى البرلمان ليحافظ على المال العام ومن يصل لسرقة هذا المال وفق المناقصات والرشاوى والهبات لتعويض ما دفعه أثناء الانتخابات.
وليكون في علم المرشحين كافة أن الكويت بلد صغير ولا يمكن أن يتستر على ارتكابه لتلك الجريمة ليظهر في العلن وأمام الناس بمظهر المرشح الصالح النظيف وهو عكس ذلك، فالشعب الكويتي لديه معرفة لما يدور حوله، فلا تكن يا أخي المرشح من هؤلاء الذين يشترون ذمم الناس وضمائرهم للفوز بالعضوية، ولتعلم أنك الخاسر الأكبر في تلك العملية.
وبما أن الفقهاء يرون أن أعطاء الصوت شهادة أمام الله تعالى، فلا يجوز له أن يأخذ شيئا من المال أو الهدايا ثمنا لصوته وشهادته من أي من المرشحين مقابل انتخابه لأن هذا يؤدي إلى أن يصل إلى المجلس من ليس أهلا لذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة». رواه البخاري
[email protected]
Twitter@bnder22