اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبسرعة فائقة قرارا حاسما وصف بأنه يخدم الأمن القومي الأميركي بشن غارات صاروخية على القاعدة العسكرية السورية «الشعيرات» في ريف حمص وهي ثاني اكبر قاعدة عسكرية سورية وهي تؤدي دورا مهما في تنسيق الهجمات على المعارضة السورية المسلحة والشعب السوري الأعزل ومنها انطلق الهجوم الكيماوي بغازات سامة على بلدة «خان شيخون» التي اسفرت عن سقوط عشرات القتلى اغلبهم اطفال واصابة المئات بجروح في جريمة بشعة، فيها ابشع انتهاك لحقوق الإنسان وتعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي وصادرة من مجرمين قتلة مغتصبين للسلطة يقتلون شعبهم بأنواع الأسلحة المحرمة أمام بصر وخذلان المجتمع الدولي ولكن الرئيس الاميركي ترامب يختلف عن سابقه الضعيف والمتردد اوباما الذي في عهده مارس النظام جرائمه البشعة ضد شعبه وكان يكتفي بالتهديد والشجب والاستنكار ولكن اختلف الوضع وجاءه الرد سريعا حاسما اسكت حلفاءه روسيا وايران وميليشيات القتل والنهب والدمار وهم ابطال من ورق واضعف من الضعف نفسه.
الرئيس ترامب ومساعدوه في البيت الأبيض لم يترددوا في قصف سورية وتحدوا الوجود الروسي في سورية وهذه رسالة واضحة وصريحة بأن القوة ما زالت بيد الإدارة الأميركية وحلفائها الأقوياء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وأغلب دول العالم الذي يرفض الظلم والقتل والحرب.
إن الهجمات التي شنتها القوات الأميركية قد تعجل بحل الأزمة السورية سواء عن طريق الديبلوماسية والحوار أو عن طريق القوة التي هي الحل الأمثل والأشمل للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه حتى يعم السلام والعدل والأمان كل دول العالم.
لقد عانى الشعب السوري الكثير وخسر الأرواح والممتلكات ودفع فاتورة الاضطهاد بدمه وماله وكل ما يملك، ويجب الآن وفورا وبشكل عاجل أن تتوقف هذه المعاناة، ويكفي تخاذل العرب.
سلمت تلك القرارات الصادرة من الرئيس الأميركي لوقف تلك الانتهاكات ضد الشعب السوري من نظامه المجرم ومن سانده وأيده، والسؤال الصريح: من ينقذ الشعب السوري من معاناته؟ هل هي المصالح الدولية أم المآسي الإنسانية أم استعراض القوة العالمية؟ هذا ما تكشفه لنا التحركات السياسية في الأيام المقبلة.
[email protected]
bnder22@