«الشاب المصري وائل غنيم شخصية جدلية بحاجة للدراسة، هل هو شخص وطني أم يتم تحريكه من قوى خارجية، وهي التي قامت بحمايته، خصوصا ان الجهات الأميركية هي أول من بحثت عنه عندما كان في «استضافة» الأمن المصري. إنه من نشطاء الفيس بوك، في يوم المظاهرات، كان في مقر عمله ـ فرع دبي ـ سافر في اليوم التالي للاشتراك في مظاهرات 28 يناير بعد أن ازدادت حرارتها» (منقول). انتشر الحديث عبر المنتديات، وقد تناول البعض شخصيته بدراسة بعض جوانبها، مثل وضعه سوارا أخضر في معصم يده ودلالاته الفكرية إلى علامة الأسد التي تظهر على قمصانه وقمصان أولاده كإشارة الى أنها من رموز الماسونية، كل ذلك أثير حوله، وأضيف إليه زواجه من أميركية وهذا مؤهل آخر، حسب رأيهم، على عمالته وولادته ونشأته في دبي طوال حياته إشارة الى أنه لم يعايش الواقع البائس كي يحس بألم شباب الثورة. حقيقة لا أستطيع تأكيد أو إنكار ذلك، فالعهدة على الذين تناولوا الموضوع بالدراسة وسردوا تفاصيل مدعومة بالصور والتعليقات، ولكن بعض الدلائل تشير إلى مصداقيته وأخرى لا أجدها ذات أهمية ولكن ما يعنيني وما أردت قوله ان الشعوب العربية مسكينة، عندما قرر أبناؤها الكادحون ممن ذاقوا الفقر والعوز والحرمان طوال عقود أن يثوروا من أجل الحصول على حقوقهم المسلوبة!
جاء من يسلبهم حق الثورة ممن كان في بحبوحة من العيش جاءوا ليسرقوا ويصادروا مكتسبات ـ ثورات الغلابة ـ على طبق من الدماء والأرواح التي قدمها ـ الغلابة ـ بكل يسر وسهولة وبدعم من جهات، لماذا أيها الدخلاء تزاحمونهم؟ هل لأن ثوراتهم غير مخططة استراتيجيا أم لأنهم لا يمتلكون القيادة المنظمة فوجدتم فرصة سانحة أمامكم لتسيسوها وترجعوا النظام تحت مظلة أميركا ليمثلها هذه المرة البرادعي ـ بعد أن يقود حملته غنيم أو يأتي شريف، أو نظيف، أو..أو..؟!
لماذا أيها المتسلقون تصرحون وتحشرون أنوفكم لتدلوا بآرائكم للفضائيات فما أنتم سوى فئة منتهزة تجلسون خلف الطاولات لتروا كفة من ترجح لتلتحقوا بها بعد تلقيكم التعليمات من.. ـ كما فعل وائل غنيم والبرادعي ـ وغيرهما؟ وما أكثرهم.. لتعلقوا الجرس بعنق المنتصر وتعلنوا أنكم من كنتم خلف هذه الثورة.. ألم تكتفوا بما أودعتم في أرصدتكم؟ وأنتم منعمون بين أحضان أميركا وصدر إسرائيل لتسحبوا البساط من تحت أرجل البسطاء.. كفى ظلما وتسلقا على أكتاف الشعوب المغلوبة على أمرها فليس كل ما يعرف يكتب وما خفي أعظم.
بالأمس قتل مغنية فقام مجموعة من النواب والسياسيين بالترحم عليه، واليوم قتل بن لادن فقام مجموعة من النواب والسياسيين بالترحم عليه، فإن كان ما اتهم به مغنية يشكك في وطنية من أبّنه فإن وطنية من ترحم على ابن لادن ودعا له بالغفران وقد قتل الأبرياء في شك كبير!