Note: English translation is not 100% accurate
المجلس القادم سيثبت أن الكويت ليست بحاجة لمجلس
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
الديموقراطية جميلة ووجود برلمان في أي بلد دليل على تحضرها، لكن عندما تقف تلك الديموقراطية سدا منيعا أمام أي بادرة للنهضة في البلد فعدمها أبرك من وجودها وعندما يتحول البرلمان إلى مقصلة سياسية للرجال الشرفاء الذين قبلوا شرف الوزارة لخدمة وطنهم..فإن القيام بإصلاحات جذرية لإعادة الأمور إلى نصابها يكون واجبا.
كم من رجل شريف خسره هذا البلد وكم من مشروع تنموي حيوي تم وأده بسبب هذا المجلس والمجالس التي قبله، أصبح البلد يدور في دوامة لا نهاية لها إن أرضيت هؤلاء زعل هؤلاء، وإن أظهرت أي بادرة تعاون مع أي طرف، صب الطرف الآخر جام غضبه عليك، بين رضى هؤلاء وزعل هؤلاء أصيب البلد بالشلل، لا يخطو أي خطوة دون الاستعانة بآلة حسابية معقدة تقيس له مقدار الغضب والرضا على خطوته تلك قبل الإقدام عليها، وضع مرير!
نائب واحد يستطيع وحده أن يضع البلد في حالة فوضى سياسية، فقط بقيامه بتقديم استجواب سواء لرئيس الوزراء أو لأحد الوزراء وهو أمر روتيني في باقي بلاد العالم الديموقراطية، لأنهم هناك يصوتون حسب ضمائرهم عكسنا في الكويت يتحول هذا الاستجواب فرصة للكتل السياسية (للهبش) من خيرات هذا البلد، فمواقفهم لها ثمن وأصواتهم يريدون مقابلها مكاسب وتعيينات لهم ولكوادرهم أو أتباعهم من الطائفة أو القبيلة، حالة مزرية!
لذلك لو جاءت حكومة شغلها الشاغل هو الإنجاز ولا شيء غير الإنجاز واقتربت من المواطنين وتعرفت بشكل أكبر على مشاكلهم وهمومهم، فإن الناس لن تفتقد عدم وجود تلك الكتل السياسية في المجلس بل سيحمدون الله ويشكرونه على قرار تلك الكتل بالمقاطعة.
سيختفي الضجيج المزعج وسيعود الهدوء للبلد وسيتفرغ الناس للإنجاز والإخلاص في عملهم أينما كان موقعهم، عكس الوضع الحالي فالشعب يفطر ويتغدى ويتعشى سياسة، مرحبا بالهدوء، مرحبا بالإنجاز، وداعا للضجيج، وداعا للإزعاج.
تويتر:ghunaimalzu3by