Note: English translation is not 100% accurate
يحكى أنه كانت هناك كويت السبعينيات
3 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
بقلم: م.غنيم الزعبي
يحكى أنه مرت على الكويت فترة جميلة اسمها السبعينيات، وهي أجمل عقد مر على الكويت بتاريخها الحديث والقديم جمع بين الرخاء الآتي من تدفق أموال النفط وسماحة القلوب ونظافتها من كل غل أو كره.
في السبعينيات غنى مطرب شيعي اسمه عيسى خورشيد أغنية بدوية من كلمات شاعر بدوي اسمه طلال السعيد، تلك الأغنية ما زالت تعد من أجمل الأغاني البدوية، في السبعينيات تزاملنا في المدارس والعمل وأماكن السكن، سنة وشيعة وحضرا وبدوا، في المنطقة الواحدة تجد كل الطوائف والقبائل ساكنين ومتجاورين في شارع واحد والعلاقات بينهم من أفضل ما يمكن، عكس الوضع الذي تحولت فيه مناطقنا السكنية الى كانتونات طائفية وقبلية بسبب قوانين وزارة الإسكان التي سمحت بالتبادل مما قطع أوصال الوطن وجعلها متفرقة ومبتعدة بعد أن كنا لحمة واحدة مجتمعة، حتى انك هذه الأيام لا تحتاج لمعرفة أين يسكن المواطن الكويتي سوى سؤاله عن اسمه الأخير.
في السبعينيات كانت الحكومة هي التي تنفذ مشاريعها بنفسها، فكنا نرى تلك الآليات العملاقة الخاصة بوزارة الأشغال وتلك السواعد السمراء الكويتية هي التي تقوم بإتمام المشاريع بنفسها، عكس الوضع الحالي الذي ما ان تفوز شركة بتنفيذ مشروع أو طريق حتى تبيعه بالباطن والتي بدورها تبيعه بالباطن لشركة أخرى أصغر.. وهكذا حتى يصل المشروع الى أيدي عمالة بسيطة «تمشي حالها»، فقط انظروا إلى مختلف المشاريع التي تنفذ على الطرق للتأكد من صحة كلامي ستجد القائمين عليها أغلبهم من إخواننا الأفغان بلباسهم الوطني المميز واللحى الكثيفة الطويلة.. في السبعينات كان الطلبة في المرحلة الابتدائية يداومون خمس حصص في اليوم وكان هناك مطعم مدرسي يقدم وجبتين ساخنتين في اليوم وكانت الإدارة المدرسية محكمة سيطرتها على الطلبة بالحزم والشدة، أما الآن فطالب عمره ست سنوات يخرج من البيت الساعة السابعة صباحا وغالبا لا يفطر و«يقعدونه» سبع حصص، تصوروا سبع حصص ويوزعون عليهم وجبات باردة معلبة يرفضها أغلبهم وتتناهبها أيدي الفراشات والعاملين في المدرسة إلى أن يخرج الساعة الواحدة والنصف.. منهكا.. ميتا من الجوع.. لا و«مطقوق»، أو متحرشين فيه لأن مدارس هذه الأيام خارجة عن سيطرة الإدارات المدرسية، ما أجملها من أيام! أيام السبعينيات.