Note: English translation is not 100% accurate
وجدوه في إحدى الاستراحات «يكركر» مع أصدقائه
26 مايو 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
فوجئت إحدى الأسر الخليجية بمقطع فيديو يتم تداوله بكثافة بوسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه أحد أبنائها وهو وسط مجموعة من الملثمين في دولة عربية، وهو يعلن فيه أنه ذهب للجهاد في ذلك البلد ليقاتل الكفار حسب قوله.
هذا الشاب ترك أسرته وأهله وذهب إلى بلد دمرته الحرب الأهلية واختلط فيها الحابل بالنابل وأصبح الجميع يقتل الجميع، دائرة قتل غريبة وخيالية، فالنظام يغتال بعض أعوانه لشكه في خيانتهم، ورفاق السلاح في المعارضة يجزون رقاب بعضهم البعض على مرأى من كاميرات الفيديو ويرسلون المقاطع مفاخرين بها.
حلقات من الجنون لا نهاية لها، بلد يقاتل فيه العالم كله، روس وإيرانيون وعراقيون ولبنانيون ومن دول الخليج العربي ودول المغرب أيضا، حتى الشيشان والأفغان تواجدوا هناك، مستحيل من يدخله أن يخرج منه سالما، فإن سلم جسده فلابد من تلوث عقله بمشاهد الرعب الخيالية التي شهدها وشاهدها هناك.
هذه هي المصيبة وسبب هلع الأهالي عند ذهاب أبنائهم لتلك الدولة العربية.. فهم هالكون لا محالة، وإن عادوا ستتلقفهم أجهزة الأمن لتحقق معهم وتعطيهم من «الطيب نصيب»، سواء بالسجن أو غيره.
أول شيء. قامت به تلك الأسرة المفجوعة بابنها الشاب هو سؤال كل أصدقائه، كيف ذهب إلى هناك؟ ومن ساعده للوصول إلى ذلك البلد المضطرب؟ ومن سهل له الانضمام إلى تلك الجماعات؟ خاصة إذا عرفنا أن تلك الجماعات حذرة جدا ولا تتقبل كل من يرد إليها بل تطرد الكثيرين خوفا من الاختراق ومحاولة بعض أجهزة الأمن الإقليمية زرع عناصر فيها، لذلك لابد من خيط داخل بلد هذا الشاب ساعده وجعل تلك الجماعة توافق على انضمامه لها، وصل جهد تلك العائلة إلى اسم شخص يطلق على نفسه «أبوفلان الفلاني».. وحين بحثوا عن موقعه دلهم بعض الشباب عليه، ذهبوا إلى ذلك المكان وكان عبارة عن استراحة جميلة مملوء مدخلها بالشجيرات الصغيرة الرائعة محاطة بتشكيلة جميلة من الورود والأزهار.
واضح أنها استراحة متعوب عليها وعند باب تلك الاستراحة تناهت إلى أسماعهم أصوات ضحكات عالية جدا وكان أوضحها صوت شخص واحد كان هو من يروي تلك الحكايات المضحكة ويسابق الجميع في الضحك عليها كعادة البعض، هذا الشخص نفسه هو الذي فتح لهم الباب عرفوه من صوته عندما سألوه نبحث عن «أبو فلان.»
لم يرتب من هذه المجموعة الكبيرة التي جاءت تسأل عنه ولم يخف، رد عليهم نعم أنا «أبوفلان»، ساعتها انقض عليه أحد إخوة ذلك الشاب يريد الفتك به، لكنهم أمسكوا به وأخذوه جانبا، عند سؤالهم له لماذا أرسلت شابا صغيار متزوجا حديثا وعنده طفلة إلى الهلاك؟ بدأ بإعطائهم خطبة عن الجهاد ووجوب نصرة إخواننا المظلومين في تلك الدولة.. رد عليه أكبر الإخوان أنت تجلس في استراحة مكيفة و«تكركر» مع أصدقائك وتقومون بشواء خروف لتلتهمونه، لماذا لا تذهبون لنصرة إخواننا في ذلك البلد؟ رد عليهم بما معناه أن النصرة تختلف من شخص لآخر حسب إمكانياته العقلية والجسدية.
وكأنه يقول لهم بعثت أخوكم للهلاك وجلست هنا لأنني أفضل منه عقلا وذكاء، عندها التفت شقيق الشاب الأكبر لرفاقه الذين كانوا بالكاد يستطيعون السيطرة على شقيقه، قائلا لهم «هدوه عليه».
www.leeesh.com