Note: English translation is not 100% accurate
مكافحة السمنة.. مهمة وطنية
2 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
فقط خسرت 10 كيلوغرامات ونتج عن ذلك نزول مستوى السكر عندي من رقم مرعب وهو 11 إلى مستوى مطمئن وهو خمسة ونصف.. لكنني رجعت وكسبت تلك العشرة كيلوغرامات مرة أخرى لأنني لم أستطع مواصلة الانضباط في الأكل والرياضة التي تسبب في خسارتي لذلك الوزن.. فمشاغل الحياة تجذبك بعيدا عن أي برنامج تصممه لنفسك لتخسر الوزن.. ليس كل يوم عندك وقت للذهاب للنادي لتمضي فيه ساعة أو ساعتين.. زحمة الشوارع وحدها تسد نفسك عن قيادة السيارة.. خاصة وأن عدد المعاهد الصحية المنتشرة(المحترمة والنظيفة) في الكويت ليست كثيرة وليست متوزعة جغرافيا بعدالة فأغلبها في العاصمة أو حولي والسالمية أما باقي مناطق الكويت فتخلو من تلك المعاهد.. وكذلك من أسباب إحباط الناس في عملية إنقاص الوزن والثبات على الوزن المثالي هي عدم وجود إرشاد صحيح وصحي يقود إلى ذلك فالدكتور الممتاز المختص بأنظمة التغذية الصحيحة تحتاج إلى شهور للوصول له فيظل المواطن واقعا تحت بحر هائل من النصائح الغذائية يتلقاها من تويتر والواتساب والفضائيات والإنستغرام.. فجأة أصبح الجميع يفتي وينصح ببرامج غذائية معينة والتي قد تكون مفيدة للبعض ولكنها بالتأكيد ليست مناسبة للكل فكل شخص لديه ظروفه الصحية الخاصة والمميزة والتي تحتاج إلى غذاء خاص يناسبها ولا يضرها فالنظام الغذائي لمريض السكر قد لا يناسب مريض القولون وكذلك مريض القلب يحتاج إلى برنامج دقيق يراعي حالته، إذا العقبات التي تواجه المواطنين في محاولة تخفيض أوزانهم هي قلة الأماكن المخصصة للتمارين وندرة أو عدم وجود توعية غذائية صحية متخصصة.
الحل لهاتين المشكلتين يتمثل أولا في استغلال صالات المدارس الكبيرة التي لا تستخدم الا مرتين في السنة مرة لحفلة التفوق وثانية لامتحانات آخر السنة.. هذه الصالات يمكن بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب تحويلها لأماكن تدريب وممارسة رياضة صحية للمواطنين سواء الرجال أو النساء.. الجزء الثاني من حل أزمة السمنة في الكويت هي وجود عيادات وأخصائي تغذية في مستوصفات الرعاية الأولية في الضواحي.
وضع السمنة في البلد خطير وتركه بدون معالجة سينتج لنا مواطن مريض سيتردد على عيادات ومستشفيات وزارة الصحة طوال حياته.. فالسمنة هي مصنع لأغلب الأمراض المبتلي بها الشعب الكويتي حاليا.www.leeesh.com