فخامة الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي أرجو التكرم بالسماح بسرد هذه القصة على فخامتكم.
أتت لمنزلي عاملة منزلية وبعد شهر من العمل فوجئت بقيامها بشرب مادة تنظيف خطيرة في محاولة للانتحار، بعد علاجها سألتها عن السبب قالت أريد السفر لبلدي لا أستطيع تحمل الغربة وأفتقد طفلي الوحيد في بلدي الذي لا يوجد أحد يرعاه لأنني مطلقة وليس لدي أقرباء وكانت تبكي وهي في حالة نفسية سيئة، اتصلت على مكتب العمل الذي أحضرها وطلبت منهم أخذها لبدء إجراءات تسفيرها لبلدها وإرجاع (٣٥٠٠ دولار) قيمة رسوم الاستقدام التي دفعتها للمكتب ليحضر لي الخادمة. لكن بعد يومين اتصلوا وقالوا إنها لا ترغب بالسفر ولكن تريد العمل في بيت ثان في الكويت وعرضوا علي ٧٠٠ دولار زيادة على الرسوم التي دفعتها(٣٥٠٠ دولار) لكنني رفضت وطلبت الكلام مع الخادمة للتأكد فعلا أنها ترغب بالبقاء في الكويت لكنهم لم يسمحوا لها بمكالمتي، بل علمت أنهم يضغطون عليها إما أن تعمل في بيت ثان أو تتصل على أهلها في بلدها لإرسال ٣٥٠٠ دولار للمكتب تعويضا لهم. وهو أمر مخالف للقانون في الكويت ويعتبر حجز حرية إنسان بالإضافة إلى إنسانة بسيطة ليس لديها هذا المبلغ الكبير.
أبلغت وزارة العمل في الكويت الذين استدعوا المكتب وأعطوهم مخالفة وأجبروهم على إرجاع (٣٥٠٠ دولار) لي ودفع قيمة تذكرة الخادمة لإرجاعها لبلدها فورا.
هدفي من هذه القصة إلى الرئيس أن أوضح لكم السبب الرئيسي في ٩٠% من مشاكل العمالة المنزلية وهي الرسوم العالية التي يدفعها المواطن الكويتي والتي تصل ٥٠% من راتبه للوسطاء ومكاتب العمل في الكويت وبلد العامل فقط ليستقدم العامل، وبسبب هذه الرسوم العالية يتحول العامل في كثير من الأحيان لرهينة لا يمكن إطلاق سراحه إلا بإرجاع تلك الرسوم التي تشبه الفدية، ولا يستطيع هذا العامل البسيط دفعها. وهو أمر خطير ومناف لأبسط حقوق البشر، وهي حرية التنقل وحرية اختيار مكان العمل. بصفتي مواطنا كويتيا وكاتبا ناشطا في مجال العمالة المنزلية في الكويت أرجو من سيادتكم التكرم بالنظر في اقتراحي بإمكانية عمل آلية للتعامل المباشر بين صاحب العمل في الكويت والعامل في بلدكم الكريم تحت إشراف وزارتي العمل الفلبينية والكويتية وبمساعدة سفارتي البلدين وإخراج الوسطاء من كلا البلدين، فالعامل هو إنسان مثلي، بأي حق تتقاضى مكاتب العمل في البلدين مبالغ طائلة لإحضاره للعمل لدي، بينما أستطيع التواصل معه مباشرة تحت إشراف ورقابة الجهات الرسمية بطريقة تحفظ حقوق الطرفين كعامل وصاحب عمل في عقد عمل محترم وقانوني تصوغه وتشرف عليه الحكومتان، وبدون تلك الرسوم الكبيرة التي لا يحصل العامل على دولار واحد منها وتتحول إلى قيود وسجن للعامل تجبره على عمل أمور لا يرغب بها.
شكرا فخامة الرئيس على صبركم واهتمامكم، وأتمنى أن ينال اقتراحي موافقتكم الكريمة.
ghunaimalzu3by@