ما زالت الصناعة والاستثمار الصناعي في دولتنا الحبيبة الكويت تعاني الكثير من العقبات والتخلف الذي أدى الى هروب الكثير من المستثمرين الكويتيين الى دول مجاورة وعزوف المستثمرين الأجانب عن استثمار أموالهم في الصناعة على أرض الكويت.
وتستطيع الهيئة العامة للصناعة تغيير هذا المنحى الى صورة افضل تكون مشجعة وحافزة لتنمية الصناعة في الكويت.
مؤخرا قامت الهيئة الملكية للجبيل وينبع بطرح نموذج مغر للمستثمرين في ينبع عن طريق تخصيص مواقع استثمارية مكتملة البنية التحتية والبنية الأساسية بنظام Plug&Play وبتمويل من البنوك المحلية لغرض توفير أراض صناعية للشباب السعودي لإنشاء وإقامة صناعة تحويلية تعتمد على الموارد الأولية المتاحة لديهم في السعودية بحيث سيتم ضمان شراء منتجات تلك المصانع لمدة سنتين من قبل الجهات والهيئات في المملكة، بل ان ذلك العرض متاح أيضا للمستثمر الأجنبي أيضا.
واستطاعت الهيئة السعودية توقيع اتفاقيات مع أكبر سبع شركات صناعية في المملكة لدعم هذا التوجه والالتزام بشراء منتجات تلك المصانع في المستقبل لدعم الصناعة المحلية.
هيئة الصناعة في ديرتنا باستطاعتها عمل ذلك أو افضل منه فلديها من الأراضي والموارد المالية والعلاقات المتميزة مع الشركات المحلية والصناعية ما يؤهلها لذلك، بل ان لديها قدرة على تسويق ما تضعه من أهداف وطنية كونها هيئة حكومية لها صفة رسمية.
ولكن المقصود الأكبر من ذلك، هو نظرة هيئة الصناعة الشمولية لمعالجة الخلل الصناعي في البلد الذي أدى الى هروب المستثمرين وعزوف الصناعيين عن الاستثمار في الكويت.
هناك شركات خاصة لديها الملاءة المالية لإعداد وإنشاء البنية التحتية للأراضي الصناعية إذا ما تم إسنادها لها، وإعادة تأجيرها مباشرة أو عن طريق الهيئة على الشباب المتحمس والمبادر لإنشاء صناعات تحويلية تعتمد على المشتقات النفطية أو صناعة تكميلية خدمية لتغطية الطلبات المحلية من قبل الشركات الكبرى في المجال الصناعي.
ان المتفقد للمعارض التي تعرض مبادرات الشباب يجد ان معظمها ينحصر في الأكل والمطاعم بشتى أنواعها، حيث ارتباطها بالسلوك الاستهلاكي للشعب الكويتي خاصة والمقيمين على صفة الاستثناء، والسبب قلة التكاليف، وسهولة المبادرة حيث لا تراخيص بحيث يمكن تكييفها في المنازل والورش الصغيرة غير المرخصة.
إن طموح الوطن يتعدى تلك المبادرات الى ما هو اكثر قدرة وثباتا، ويمكن ان يعتمد عليه المبادر في إنشاء صناعة بسيطة يمكن معها التصدير الى الدول المجاورة والاستفادة من المردود المالي لذلك ويتحرر من اللجوء الى الدولة لتعيينه في مؤسساتها.
وتستطيع الهيئة العامة للصناعة وهيئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التعاون فيما بينها لتحقيق مثل هذه الأطروحات لخدمة شباب الوطن في المستقبل.
[email protected]
ALTerkait _hamad@