Note: English translation is not 100% accurate
أسعار النفط.. والتحدي
18 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : حمد التركيت
مازالت أسعار النفط في هبوط طردي ولا أحد يعلم إلى أين ستنتهي، كل ما في الأمر أنها أصبحت مادة إعلامية يتناولها المحللون والمسؤولون وأصبح هاجس دول أوپيك المصدرة للنفط هو كيفية التعامل مع الأسعار التي تقل عن سعر ميزانية تلك الدول، مما ينعكس على خطط التنمية فيها.
وفي الكويت، تمت الاستفادة من هبوط أسعار النفط بالمسارعة الى تمرير قوانين الترشيد المجمدة ومحاولة رفع الدعم عن كثير من السلع تحت مظلة هبوط أسعار النفط، بالرغم من أن ذلك لا يعادل قيمة شهر واحد من النفط المصدر على الأسعار الحالية؟!
الحل ليس في رفع الدعم، ولكن الوسيلة لمعالجة هذا الأمر والتغلب على التحدي هي بالعودة الى توصيات IMF وWB واللجان والخبراء المختصين الذين اتفقوا جميعا في أن على الكويت المبادرة بعدة أمور:
٭ تفعيل دور القطاع الخاص لإيجاد رافد بديل عن النفط بتخصيص بعض القطاعات العامة وبالتالي إيقاف الهدر المالي فيها.
٭ ترشيد طرح مناقصات الدولة في البنى التحتية وإسناد ذلك الى شركات خاصة تملك فيها الدولة نسبة تستطيع مراقبة مجريات الأمور فيها وليس إدارتها.. وهذا ما سيوفر ملايين الدنانير على ميزانية الدولة، وتطبيق ذلك عن طريق نظام الـ B.O.T الذي أثبت نجاحه في مجالات متعددة على أرض الواقع.
٭ توجيه مؤسسة البترول للاستثمار المحلي في الصناعة النفطية والاستفادة من المشتقات النفطية في مشاريع صناعية تزيد من القيمة المضافة للنفط ومشتقاته بدلا من تصديرها.
٭ المشاركة مع القطاع الخاص والمستثمر الأجنبي في إنشاء صناعات ومشاريع مشتركة تعتمد على النفط ومشتقاته في دول تستورد النفط الكويتي، وذلك عبر إقامة مصاف للنفط مرتبطة بمجمعات بتروكيماوية صناعية مثلما تم مؤخرا في فيتنام.. ولعل تركيا من الدول الناهضة اقتصاديا وموقعها الاستراتيجي المطل على البحر المتوسط بدلا من تصدير النفط الى مصافي المؤسسة في أوروبا.
٭ تفعيل الاستفادة من الموارد غير النفطية التي تتمتع بها الكويت مثل الموانئ التابعة لها، خصوصا «ميناء مبارك» والاستفادة بتخصيص هذا الميناء وتشغيله عن طريق الشركات العالمية بالمشاركة مع القطاع الخاص للاستفادة منه كمورد مالي اقتصادي غير النفط.
التحدي الكبير ليس في رفع الدعم وزيادة الرسوم فإن ذلك كله لن يوفر على الدولة الملايين، بل تحويل النفط ومشتقاته إلى مشاريع صناعية تخدم الوطن وأبناء الوطن حاضرا ومستقبلا.ALTerkait _hamad@