Note: English translation is not 100% accurate
اليوم العالمي للعمل الإنساني
15 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : د. هند الشومر
يوافق التاسع عشر من اغسطس الاحتفال باليوم العالمي الثاني للعمل الانساني وهذا اليوم استحدثته الجمعية العامة للامم المتحدة في ديسمبر عام 2008 لزيادة الوعي العام بأنشطة المساعدات الانسانية في جميع انحاء العالم وبأهمية التعاون الدولي في هذا الصدد وتكريما لجميع العاملين في مجال تقديم المساعدات الانسانية وموظفي الامم المتحدة والافراد المرتبطين بها. ان الكوارث سواء كانت من صنع الانسان او كوارث طبيعية فإنها تسبب معاناة هائلة لملايين البشر كل عام، ويوجد حاليا اكثر من سبعة وعشرين مليون من المشردين داخليا وعشرة ملايين لاجئ في جميع انحاء العالم، ويعاني شخص من بين كل ستة اشخاص في العالم من الجوع المزمن.
ويسعى العاملون في مجال المساعدات الانسانية الى تأمين حصول الاشخاص الذين يواجهون احداثا مؤلمة على مساعدات تنقذ حياتهم بغض النظر عن اماكن وجودهم او انتماءاتهم الدينية او الاجتماعية او جنسياتهم.
وتعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع الدول الاعضاء والشركاء الدوليين والمؤسسات المحلية لمساعدة المجتمعات المحلية على التأهب لمواجهة حالات الطوارئ والكوارث والازمات والاستجابة لمقتضياتها والتعافي منها.
وفي اليوم العالمي للعمل الانساني تسلط منظمة الصحة العالمية وسائر الهيئات الدولية الاضواء على ادوار العاملين في المجال الانساني وتحيي ذكرى العاملين في مجال المعونة الانسانية ممن قتلوا او اصيبوا اثناء القيام بأدوارهم الحيوية، وشعار هذا العام هو «نحن عمال المساعدات الانسانية».
ويجري الاحتفال بهذا اليوم في جميع انحاء العالم بتنظيم تظاهرات في مقر الامم المتحدة بنيويورك وفي جنيف وغيرهما من المواقع لتعريف الآخرين بالاعمال التي يقوم بها العاملون في مجال العمل الانساني.
والعمل الانساني كان واضحا في الكويت اثناء الاحلال الصدامي الهمجي اذ تكاتفت الجهود المحلية والعربية والدولية لمساعدة الشعب الكويتي اثناء الازمة وتخليص الوطن من براثن العدو وعودة الشرعية لارض الكويت. وكان للهلال الاحمر الكويتي الدور الكبير في هذا المجال الانساني لمساعدة جميع المحتاجين سواء كانوا مواطنين او مقيمين على هذه الارض.
كما ذكر وكيل الامين العام للشؤون الانسانية جون هولمز: «بحكم التعريف، يعمل الناس الذين يسعون لتلبية الاحتياجات الإنسانية في اماكن غالبا ما تكون نائية وعادة ما تكون شاقة وغالبا ما تكون خطيرة جدا كذلك، لانها الاماكن التي تحدث فيها الصراعات وتقع فيها الكوارث الطبيعية».
لذلك فإن احتفالنا بهذا اليوم يوجه الانتباه الى الاحتياجات الانسانية في جميع انحاء العالم ويحيي ذكرى من فقدوا ارواحهم في خدمة الانسانية، فلنحتفل جميعا باليوم العالمي للعمل الانساني ونقف وقفة اجلال واحترام وتقدير امام شهدائنا الابرار ومن اصيبوا اثناء قيامهم بعملهم الانساني ولنحرص على غرس قيم وفوائد العمل الانساني في نفوس ابنائنا منذ نعومة اظفارهم واذكاء الوعي بالمبادئ التي يقوم عليها العمل الانساني والتي تتمثل في الانسانية والحياد وعدم المحاباة والاستقلالية وضرورة احترام هذه المبادئ.