كلمتي أوجهها إلى قادة العالم لينظروا إلى كل ما حباهم الله به من نعم وعناصر قوة فلديهم الكثير تحت تصرفهم من المال والقوة والثروة والعتاد والتكنولوجيا والسلاح وهي أدوات لم تكن متاحة لمن سبقوهم.
ولينظر كل قائد لأي دولة حوله، إذ انه سيجد ما لا يعد ولا يحصى من عناصر القوة، لكن غطرسة وغرور القوة يدفعان أحيانا إلى القرارات المتهورة والرعونة فتترك التنمية جانبا ويحل محلها الحروب والدمار وحمامات الدماء في كل مكان وتتضاعف الخسائر يوما بعد يوم ويتأثر السلام العالمي.
وقد دفع العالم الثمن باهظا في الحرب العالمية الثانية مما أدى إلى اختفاء دول وموت الملايين من الناس وأهدرت الأموال، لكن لم يتعلم الكثيرون الدروس وعادوا للعبث بالحياة وتهديد السلام والعدل وإشعال الحروب.
يحتاج العالم اليوم إلى صوت العقل والحكمة من رجل رشيد حكيم وليكن بابا الفاتيكان أو شيخ الأزهر أو كلاهما ليطلقا صرخات الاستغاثة للعالم ونداءات مدوية تعلو فوق أصوات الصواريخ وأزيز الطائرات، وليكن نداء السلام والعودة للصواب وإنقاذ الملايين من كوارث محدقة وحماية اقتصاد العالم والتنمية من الانهيار.
وليطلق البابا وشيخ الأزهر ورجال الدين صيحة مشتركة بسؤال مشروع لقادة العالم: أليس منكم من يسعى لتحقيق السلام ونبذ العنف وحمامات الدماء وضرورة التدخل الفوري وعلى أعلى المستويات لإنقاذ البشرية وحماية الأبرياء؟!
إن للحروب العديد من الآثار السلبية على الإنسان وعلى صحته، فقد تؤدي إلى الوفيات والإعاقات والاضطرابات النفسية والعقلية وكذلك فإنها تدمر البيئة والبنية الأساسية للمجتمع، وقد تمتد هذه الآثار لسنوات متعاقبة مما يؤثر على نمو وتطور الدول، ولا ننسى الخسائر والتكاليف الاقتصادية والمديونيات على بعض الدول، والتي تخلفها الحروب.
نحن نعيش الآن في مرحلة حرجة والواجب على جميع دول العالم الدعوة الى التهدئة حتى لا نكون ضحايا للحروب المدمرة التي ستقضي على التنمية والرفاهية والسلام.