يحتاج المعاقون إلى رعاية طبية استثنائية حسب الإعاقة ونوعها وشدتها، ويتم تصنيفهم بشهادة بعد العرض على اللجان الطبية المتخصصة ومن ثم تصدر لهم شهادة إثبات إعاقة من الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة.
مستشفى الطب الطبيعي والتأهيل الصحي يقدم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيلي للمعاقين من علاج حركي وعلاج وظيفي وعلاج مشاكل البلع والنطق والعلاج المائي.
وبصفتي أب وأراجع لابنتي في هذا المستشفى الذي يخدم كل محافظات الكويت لدي العديد من الملاحظات سنسردها لكي تصل لأصحاب الشأن.
اولى العراقيل طول انتظار مواعيد مراجعات العيادات الطبية، خصوصا لو ان هذه الزيارات للمراجع اول مرة ليتم تشخيصه وتحويله للعيادات والإخصائيين المعالجين او للأطفال المعاقين الذين يتلقون علاجا فعليا حسب خطة من الطبيب المعالج وبحاجة للعرض لتقييم الدكتور المعالج وإعادتهم لجلسات العلاج التأهيلي حسب التوصية.
ثانيا نظام جلسات العلاج تتوقف بعد شهر ونصف وذلك لا يخدم حالات التأخر الشديد وتتطلب حالاتهم الاستمرارية للحصول على نتائج إيجابية من العلاج دون توقف لانتظار موعد مع الطبيب المختص وهنا الأفضل ان يحضر الدكتور لجلسة العلاج ويوصي بالاستمرار من دون مراجعة المريض للعيادة.
ثالثا: الانتظار الطويل للحصول على جلسات العلاج المختلفة وذلك بسبب عدم قدرة المستشفى على تقديم خدمات لعدد كبير من المعاقين وقلة في عدد الإخصائيين المعالجين وعدد غرف العلاج.
رابعا: العلاج المكثف اليومي رغم حاجة العديد من الأطفال المعاقين له الا انه أيضا محدود جدا ولا يستوعب حالات كثيرة بانتظار دورهم للعلاج تصل لأشهر كما يجب توفير ذلك في الفترة المسائية.
خامسا: قرار وزارة الصحة إيقاف إرسال الأطفال المعاقين للعلاج الطبيعي والتأهيلي المكثف في الخارج يؤثر بشكل سلبي على حياتهم وتأخر علاجهم، فهو لا يقل أهمية عن علاج أمراض الأورام السرطانية والأمراض المستعصية بل هو غاية في الأهمية وكلما تأخر الطفل المعاق في تلقي هذه الأنواع من الجلسات وبمرور الوقت تصبح مهارات الطفل المعاق بسبب ما ذكرناه من عراقيل لا تناسب عمره.
يجب إعادة النظر وبجدية في حالات الإعاقة الشديدة وعدم منعهم من الحصول على العلاج بالخارج، انا شخصيا أواجه هذه المشكلة مع حالة ابنتي الشديدة وتقدمنا لها بأكثر من لجنة مرفوضة، لأن العلاج تأهيلي رغم إثبات تعطلها في حصولها على الجلسات منذ اشهر وعدد الجلسات غير كاف مع عدم تمكنها من الحصول على العلاج المكثف المناسب لها.
إذا كانت الدولة توصي بتقليص ميزانية العلاج بالخارج فلا تكون على حساب المعاقين، فلقد سببت لهم ضررا شديدا وظلم حالاتهم وعدم الاعتراف بعدم إمكانية قبول كل الحالات داخل الكويت، وأوضح هنا حين تعطي لجنة الطب الطبيعي بتوصية كرأي فني بتوافر العلاج عليها بالمثل كذلك ان تفيد وبمهنية وأمانة طبية بعدم حصولهم على العلاج الذي تم ذكره وبالشكل اللازم بسبب إمكانيات المستشفى، فهذا لن ينقص من قدر الأطباء شيئا، فغرض العلاج في الخارج هنا ليس للسياحة والراحة والاستجمام لكي يهمش العلاج الطبيعي والتأهيلي ويكون تقليص ميزانية العلاج بالخارج او وقف الهدر على حساب المعاقين!