Note: English translation is not 100% accurate
كيف تكون حقيبة سفرك مميزة؟
11 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : جاسم المطوع
هل سمعت عن مشروع «اجعل من القهوة دعوة»؟ أو مشروع «ممكن أقول كلمة»؟ أو مشروع «صورني واسمع مني» أو مشروع «عمل خيري عائلي»، فهذه مشاريع صيفية من أجل نشر الخير والمنفعة ونشر الإسلام المعتدل بطريقة ذكية وجميلة.
فمشروع «اجعل من القهوة دعوة» عبارة عن ذهاب مجموعة من الشباب إلى القهوة والجلوس فيها للحديث والتعرف على الآخرين، ومن خلال الحوار والحديث يوصل لهم المتحدث رسالة طيبة عن الإسلام أو يذكرهم بفريضة أو سنة نبوية بطريقة حوارية وجميلة، وأعرف الشاب الذي طبق هذه الفكرة بالصيف، وكانت لهذه التجربة نتائج طيبة وإيجابية.
أما مشروع «ممكن أقول كلمة» فقد ابتكره مجموعة من الشباب ليعالج مشكلة التشويه الحاصل للإسلام والمسلمين من خلال وسائل الإعلام أو الأعمال التفجيرية لقتل الأبرياء باسم الإسلام والمسلمين، وتقديم المسلم للعالم كأنه «مصاص للدماء» وليس على أنه «رحمة الله من السماء»، ففكرة المشروع تقوم على أن يقف مجموعة من الشباب في الدول الأجنبية ويحملون لافتة أو يطبعون على ملابسهم عبارة مكتوب فيها «ممكن أقول كلمة»، فكل من يقرأ العبارة يسألهم: ما كلمتكم التي ترغبون في أن تقولوها حتى نسمعكم؟ فتكون الإجابة عبارة عن معلومة عن الإسلام بما يتناسب مع ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده، وأعرف من طبق هذه الفكرة أن نتائجه كانت إيجابية.
أما مشروع «صورني واسمع مني» ففكرة هذا المشروع هي استثمار حب السائح للمعلومات عن البلد الذي هو فيه، فلو رأيت سائحا يصور «سلفي» أو يبحث عمن يصوره فبادر بتصويره، وافتح معه حوارا حول المعلومات التي تعرفها عن تاريخ المكان، أو نظرة الإسلام للسياحة أو أي معلومة تفيده ليتعرف على اللغة العربية أو العادات والتقاليد العربية أو حدثه عن الإسلام، وقد جربت أنا شخصيا هذه الفكرة وكانت نتائجها مؤثرة جدا، لأن السائح يحب الاستماع للمعلومات عن المكان الذي يذهب إليه أو البلد الذي يزوره، وهذه فرصة كي نقول له معلومة من خلالها ننشر سماحة الإسلام وعدله فنكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد.
أما مشروع «عمل خيري عائلي» ففكرته أن تجتمع الأسرة في الصيف على مشروع خيري يعملونه في أي دولة يسافرون اليها، فلو كانت دولة عربية فيشاركون في عمل كسوة للفقير أو مساعدة يتيم أو زيارة مركز خيري مميز للتعرف على أنشطته، ولو كانت الدولة أجنبية فيشاركون في احتفال للمسلمين الجدد، أو يقومون بمشروع خيري مع أحد المراكز الإسلامية، وأنا أعرف عائلة إذا قررت أن تسافر لبلد أجنبي تأخذ معها نسخا من ترجمة القرآن بلغة البلد الذي يسافرون إليه بالصيف ويهدونها لكل من يتعرفون عليه.
فلا تجعل صيفك يمضي بالنوم والطعام وعدم الإنجاز، بل اجعل صيفك إضافة لك في حياتك وعمرك، وكما قيل إذا لم تزد على الدنيا شيئا كنت أنت زائدا عليها، فضع خطتك الصيفية سواء كنت في بلدك أو مسافرا للخارج، فالمهم هو أن تحدد هدفك وتعرف ماذا تريد أن تنجز حتى تكون سعيدا، وحدد المجال الذي تود أن تنجزه سواء كان تعليميا أو صحيا أو دينيا أو ترفيهيا، وهذه المشاريع الأربعة التي طرحتها كنموذج ومثال يفتح لك آفاق التفكير لمشاريع مشابهة لها أو مختلفة عنها تتناسب مع اهتمامك وميولك.
فحتى تكون حقيبة سفرك مميزة احرص أن تضع فيها مشروعا كما تضع فيها أغراض السفر، وإني أعرف رجلا يطبع بطاقات بلغة البلد الذي يسافر إليه فيها تعريف مختصر عن الإسلام وروابط لمواقع إلكترونية تتحدث عن الإسلام بلغة أهل البلد الذي يسافر إليه، وكلما ركب سيارة للأجرة أو تعرف على موظف بالفندق أو بمحل، عرفه بنفسه، ومن أي بلد هو، وأخبره بمعلومة عن بلده ودينه ثم يهديه هذه البطاقة الصغيرة والتي فيها إيميله ومعلومات مختصرة عن الإسلام، يقول لي هذا الرجل: وقد دخل في الإسلام أكثر من شخص بهذه الفكرة التي أنفذها كلما أردت السفر.
drjasem@