إكرام الضيف وتقديره واجب في العادات العربية، الأسبوع الماضي شهدت الساحة العربية إساءة لتلك العادات التي شوهها بعض المرتزقة في المملكة الأردنية الهاشمية تجاه ضيوفهم الكويتيين خلال المباراة التي أقيمت في عمّان ضمن منافسات الجولة الثالثة من تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال كأس العالم 2022.
فخلال دخول المنتخب الكويتي أرض الملعب بدأت الأصوات تتعالى من قبل مجموعة خلطت بتصرفها الحاقد السياسة مع الرياضة، هدفها توتر العلاقات بين البلدين بذكر اسم المقبور صدام حسين وتأييده في محاولة لاستفزاز الجمهور الكويتي والكويت التي طوت الصفحة السيئة خلال الغزو العراقي الغاشم عليها في عام 90 بمرارته من أجل المحافظة على الكيان العربي.
الأصوات العالية في الملعب بلا شك تمثل أصحابها ولا تعمم على أهل الأردن الأشقاء الذين يعرفون جيدا مواقف الكويت الدائمة والمشرفة ووقوفها الى جانبهم في أي أزمة كانت اقتصادية أو سياسية.
الجمهور الكويتي رغم تلك الهتافات المؤيدة للمقبور امتلك غضبه رغم التصرفات الاستفزازية والتي لا تعكس أبدا موقف القيادة والشعب في المملكة الهاشمية.
الشارع الكويتي استنكر الحادثة تجاه ضيوف الأردن سواء أكانوا لاعبين أو جمهورا من أبناء الكويت، وطالبوا الحكومة الأردنية بتقديم الاعتذار الفوري مما حصل ومحاسبة المخطئين في حق الكويت، كما طالبوا من الحكومة التحرك السريع في رد اعتبارها تجاه ما حصل، وقد أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد اتصالا بنظيره الأردني، وبين استياء واستهجان الكويت لما صدر عن الجماهير الأردنية من إساءات خلال المباراة التي جمعت البلدين، وسريعا عبر الجانب الأردني في بيان عن أسفه واستيائه من هذه التصرفات التي لا تعكس طبيعة العلاقات الأخوية، مؤكدا أن بلاده لن تقبل بمثل هذه الإساءات وستباشر اتخاذ إجراءاتها لمعرفة من يقف خلفها ومحاسبته.
كما استنكر مجلس النواب الأردني محاولة المساس بروابط «الأخوة العميقة» التي تربط بين البلدين خلال مباراة في كرة القدم، مؤكدا رفضه العبث بعلاقة مع شقيق له مواقف لا مجال لنكرانها أو تجاوزها، هذا ما ننشده في الكويت ونطالب فيه حكومتنا بالرد الفوري تجاه كل من يحاول الإساءة للكويت، أما رد الشعب الكويتي فقد جاء مزلزلا مثل كل مرة في وجه كل من يحاول الإساءة للكويت بلد الإنسانية.
ردود فعل الشارع الأردني واستنكارهم وأسفهم لهذه الهتافات من قبل المرتزقة لا ينسى ويسجل لهم، وهذا يدل على محبتهم وتقديرهم للكويت وشعبها.
أخيرا، حفظ الله الكويت وشعبها من كل حاقد ومرتزق، ونسأل الله أن يديم على بلدنا نعمة الأمن والأمان.
[email protected]