Note: English translation is not 100% accurate
عاشوراء وليّ ذراع الدولة!
17 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : ماجد العنزي
مع كل ما تراه أيها القارئ الكريم في بلدي الكويت حيث النفوس مشحونة سياسيا والأجواء ملتهبة، غلاء في الأسعار، قلة الأمطار، الفئوية والطائفية، إزالة الدواوين والتعديات، الجويهل والنواب ينطقّون، أعضاء المجلس يتصارعون ويتهاوشون بالأيدي بعد غياب لغة الحوار، الأغذية الفاسدة، أوضاع صحية متردية، مناهج التربية خذ وخل قد أغضبت المعلم قبل الطالب.. الخ.
مع كل ما سبق فإنك لن تجد أما حنونا على أبنائها مثل الكويت، كلنا في حضنها الدافئ من المهد إلى اللحد.
بلادي وإن جارت علي عزيزة وقومي وإن ضنوا علي كرام.
الصراع السياسي اليوم على أشده ومنذ الخمس سنوات الأخيرة، حتى أن المهتمين بالشأن السياسي أو حتى المواطن البسيط صارت عنده مناعة.. «من هيك مناوشات دخلكن».
إلا أن الغريب في الأمر ـ خير اللهم اجعله خيرا ـ أن الحكومة والتي عودتنا دائما أن سلطانها نافذ وأنها لا يثنيها شيء عن مطالبها ورغباتها، وكل شي تبيه تاخذه (بشيمة أو.....) والشيمة من شيمها..
أقول إن الغريب في الأمر إعلان وزارة التربية ـ الموفقة دوما ـ «الغياب مسموح والعقاب ممنوع» في يوم عاشوراء.
في حين أن الدولة كانت تمنع مثل هذه الأمور في السابق ولم تقدم على هذه التصريحات من قبل ونستطيع القول بأنه سابقة.
أنا شخصيا لا يزعجني أني أغيب وأعذر، بالعكس لأني ظافر بإحدى الحسنيين: إما صائمون عاشوراء تأسيا برسول الهدى صلى الله عليه وسلم، أو غاضبون لمقتل الشهيد السعيد الحسين بن علي رضي الله عنهما، وأنا واحد من الناس ما أملّ من كثرة العطل، بل أقول: هل من مزيد؟
غير أن المزعج في الأمر أنه قد جاء اليوم الذي ترفع فيه الحكومة الراية البيضاء لتعلن أنها ـ ودها وما ودها ـ تجعل عاشوراء عطلة رسمية.
فاكتفت بالتصريح آنف الذكر، وهنا تتجلى وبوضوح ودون أي غبش نظرية وسياسة: «لي الذراع».
وكأن البعض يقول: غصبا غايبين وما راح نحضر جلسات مجلس الأمة ـ الحمد لله مو يوم استجواب ولا جان علوم ـ وما راح يداومون عيالنا، وراح نأجل العمليات في المستشفيات وتعطل المختبرات في الصحة «وأنا واحد من الناس قالوا لي لا تجي الخميس ماكو أحد عاشوراء تعال الأحد».
والمفترض أن الحكومة الموقرة لا يوجد في قاموسها كلمة: «غصبن عليكم» لا تصريحا ولا تلميحا ولا فعلا ولا غيرها.
أو أنها تجاري قول الشاعر:
إذا الشعب يومـــا أراد الحيـــاة
فلابـــد أن يستجيـــــب القـدر
ومادام أن السياسة عند الحكومة هي العطل في الأفراح والأتراح وإرادة الشعب فإني ومن واجب المواطنة والشعور بالمسؤولية أقترح عدة أيام لتكون عطلة رسمية يطالب بها أصحابها:
ـ ذكرى استجواب سمو الرئيس (الأمر محزن ويوم تاريخي).
ـ عيد الأم (اللي ما يغيب علشان أمه بعد أكيد ما فيه خير).
ـ عيد الزواج (بعد تقدر تقول لأ؟ تروح ورا الشمس).
ـ يوم المرأة (على الأقل الحريم يغيبون، وإلا فمن يصنع الأمراق في ذلك اليوم العظيم؟).
ـ يوم فوز المنتخب في «خليجي 20» (12 سنة عجاف وفرحونا وأهل الكويت يستاهلون).
ـ يوم عودة الشرعية للأندية، خاصة القادسية، وأنا غايب غايب، وابتسم أنت قدساوي..
ـ القرقيعان (خلونا نفرح عيالنا).
ـ يوم المعلم (يغيب فيه المعلمون والمعلمات فقط ويبقى الطلبة).
وفي الختام اللي يبي عطلة رسمية أو على الأقل يعذر من الحضور خل يشوف له مجموعة من الشعب يغيبون معاه قهرا أول مرة وبعدين سهالات.. صلوا على رسول الهدى.