Note: English translation is not 100% accurate
«لك يوم»..!
21 مارس 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح الشمري
غريبة هذه الدنيا وغريب «سوالفها» البعيدة بعضها عن الاحترام والتقدير لأناس «ربونا» وتحملوا «الضيم» وبالأخير نجازيهم بالنكران!
ما يحدث في كواليس الوسط الفني وتحديدا من بعض فنانيه في حق آبائهم وأمهاتهم يشيب له الرأس خصوصا إذا شعر أولئك الفنانون بأنهم أصبحوا مشاهير ووقتهم ملك الجمهور وليس ملك «أبوه وأمه» فيتركونهم يصارعون الحياة وحدهم، متناسين أنهم السبب في وجودهم بهذه الحياة!
أولئك الفنانون المرضى بمرض «الشهرة» همهم الأول والأخير ان يرضى عنهم المنتجون والمخرجون حتى يشاركوا في أعمالهم دون الإحساس بمطالب ذويهم الذين أنهكتهم الأمراض من كل صوب، وبحاجة ماسة الى ابن بار، أو ابنة بارة، يخفف عنهم شدة المرض والوحدة ولكن من دون فائدة لأن ذلك الابن، أو الابنة، يكتفي بلقطة «سيلفي» معهما وينشرها في «الانستغرام» مذيلة بتعليق «دنيتي كلها» أو «الله يحفظهما لي» وانتهى الموضوع مع انتهاء «السيلفي» ليتركهما وحدهما وهما في أشد الحاجة إليه يصارعان الحياة!
رغم الألم الذي يعيشه آباء وأمهات أولئك الفنانين المرضى بـ «الشهرة»، عندما تسألهم عن أبنائهم/ الفنانين يجيبون و«الحسرة بعيونهم»: إنهم مشغولون في التصوير!
بعد هذه الإجابة العفوية تشعر ساعتها
بـ «تفاهة» الدنيا التي يعيشها أولئك المرضى/الفنانون الذين يتركون آباءهم وأمهاتهم وسط آلامهم وأوجاعهم ويسافرون إلى هنا وهناك وهم لا يعلمون ان السبب في عملهم الدائم ونجاحهم في الحياة هو دعوة صادقة في جوف الليل من أب وأم، رغم الجفاء الذي يعانونه منهم!
مشكلة أولئك المرضى/ الفنانون انهم يعتقدون انهم ملكوا الدنيا بما حملت، فالأضواء مسلطة عليهم ووسائل الإعلام تكتب عنهم لذلك تشغلهم هذه «البهرجة» عن والديهم الذين لولاهم ما كان لهم أي وجود، أولئك الفنانون لا يشعرون بألم والديهم من نكرانهم إلا بعد ان يأتي يوم يتزوجون فيه ويصبح لديهم أولاد فيشربون من الكأس نفسها التي سقوا والديهم منها في السابق!
للأسف الشديد يقدم أولئك الفنانون أعمالا تحث على البر بالوالدين والسهر من أجلهم، وهم في حياتهم الحقيقية لا يطبقون ذلك.. ففاقد الشيء لا يعطيه يا «مشهورين»..!
@Mefrehs