Note: English translation is not 100% accurate
«الحقران يقطع المصران»..!
26 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : مفرح الشمري
«الحقران يقطع المصران» مثل شعبي مشهور في الخليج يستخدم لتجاهل شخص بقصد تحقيره والاستخفاف به عوضا عن الرد عليه.
«الحقران» يعتمد عليه صاحبه حين يكون الطرف الآخر ناقص العقل، يستغل موضوعا معينا لـ «يطنطن» فيه على الرغم من انه لا يحتمل «الطنطنة»، ولكن للفت الانتباه حتى يقنع الآخرين بأنه الأقوى في هذه المواجهة، رغم ان الشخص الذي «حقره» لديه القدرة على الرد، لكنه يفضل عدم النزول لمستوى كلام الطرف الآخر من باب «لا تجادل الأحمق فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما»!
يعد «الحقران» أبلغ وأقوى أثرا في كثير من المواقف من عدم الرد، ولكن للاسف بعض المتضررين من «الحقران» يرونه عكس ذلك لأنهم يعتبرونه «هروبا» حسب تفكيرهم المريض!
«الحقران» اسلوب يتبعه الأذكياء على اختلاف مجالاتهم كي لا يقعوا في المحظور، ويكتفون بطرح آرائهم في الموضوعات التي تطرح عليهم بكل شفافية ودون رتوش حتى وان كانت لا تلامس تطلعات اصحاب تلك الموضوعات الذين يحاولون مهاجمتهم بأسلوب همجي بعيد عن الذوق العام لتشويه صورتهم أمام الآخرون فقط لأنهم عارضوا توجهاتهم وحطموا آمالهم بحجج قوية لم يستطع «المتضررون» الرد عليها الا من خلال اسلوب رخيص، الأمر الذي دفع أولئك «الأذكياء» الى «حقرانهم» وعدم الرد عليهم حتى «يحرقوا» دمهم أكثر!
المشاكل التي تحدث هنا وهناك خصوصا في الوسط الفني والثقافي والاعلامي تتطلب من اصحابها ان يتخذوا اسلوب «الحقران» مبدأ لهم خصوصا عندما يرون أن من يواجهونهم لا يمتلكون ثقافة الرد المقنع ويلجأون لأسلوب «التصغير»
في شأنهم حتى لا يلتفت الآخرون
الى ما طرحوه في تلك المشاكل
والأهداف من ورائها!
أسلوب «الحقران» ليس هروبا وانما اسلوب لا يتقنه الا العارفون ببواطن الأمور ومن يمتلكون وعيا كبيرا بما تحمله نفوس من اتبع معهم ذلك الاسلوب حتى يكشفوهم للملأ من خلال ردود فعلهم المبنية على ثقافة هشة في الموضوعات التي يثيرونها من دون تفكير وانما من باب «الفزعة» حتى وان كان من طلب «الفزعة» منهم مخطئين!
أتمنى من منتسبي الوسط الفني والثقافي والاعلامي أن يكون اسلوب «الحقران» مبدأ لهم حتى يكملوا مسيرتهم دون توقف وحتى لا يصعد على أكتافهم من يرون «الحقران»
هروبا وخوفا وضعفا!
Mefrehs@