تتميز «المطلاع» بموقع جغرافي رائع، وهي محاطة بمرافق طرقية خدمية متميزة من جسور وأنفاق وشوارع مصممة وفق معايير دولية ومواصفات قياسية، ويمكن أن تتحول إلى معلم سياحي جميل إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح مع العمل على تخضيرها وزراعة الأشجار المتنوعة والمناسبة، سواء على جوانب الطرقات، وكذلك في الساحات وعلى الارتدادات التي يمكن أن تحولها من مناطق ترابية وصحراوية إلى ساحات خضراء غناء بما فيها من نباتات مناسبة للبيئة.
وحتى تتحقق هذه الأمور لابد من تكاتف جميع الجهات الحكومية والخاصة والأهلية في العمل على القيام بحملة أو مبادرة تشجير متكاملة، يسهم بها الجميع وكل وفق إمكاناته وقدراته ورغبته بنوع المساعدة، حتى يشعر الجميع أن لهم يدا خيرة في هذا المشروع الحيوي، والذي يسهم بتحسن البيئة من جهة وزيادة نسب الأوكسجين في الجو وتقليل نسب ثاني أوكسيد الكربون، وكذلك في تجميل المنطقة التي يمكن أن تتحول إلى واحة خضراء وتصبح مقصدا لجميع أهالي الكويت الباحثين عن الصفاء والاستمتاع بالغطاء الخضري.
وهنا نستذكر ما قام به طلاب المدارس والكشافة والمواطنون خلال مرحلة الستينيات من القرن الماضي وبمتابعة وإشراف وكيل الشؤون الأسبق المرحوم بإذن الله تعالى، عبدالرحمن المزروعي، حيث تمت زراعة الطرق والساحات في العديد من مناطق الكويت، والمطلاع أيضا في تجسيد لتكامل العمل والاشتراك بالأهداف المجتمعية والأعمال البيئية التي تهم كل مواطن ومقيم في كويتنا الغالية.
فهل سنرى حملات شعبية منظمة للتشجير أو مبادرات إيجابية يشارك بها الجميع بدعم من الجهات المعنية في الحكومة، وكذلك القطاع الخاص والمواطنين والمقيمين لتصبح المطلاع خضراء وجنة للناظرين، والكويت عموما أجمل؟.
والله المستعان.