العجب قبل شهر رجب الكريم! نتابع أخبار لجان مجلس الأمة الموقر حول تخفيض سن التقاعد الحالي، ونحن كمواطنين متقاعدين طوتنا الكثير من السنين ما لنا الا الله وديرتنا ودستورنا لمواده المعنية بنا إبداء وحرية الرأي معكم كنواب عنا ومستقبل أجيالنا وحاضرهم يعني ما تم بقراركم الأخير وعدم التفكير والتدبير لعواقبه مستقبلا وحرصكم على أجيالنا تعليما وتخريجا وتوظيفا وراحة ورفاهية مستقبليه! لا يتم بهذا القرار والتركيبة السكانية الحالية بنسبها ما بين مواطنيكم وإخوة لهم وافدين.
المؤشر البياني مرتفع ثلاثة أضعاف عن مواطنيكم بالوظائف المهنية والفنية والمالية والادارية بهذا الشكل وهرمه المفلوت والمقلوب والمخنوق بازدحامات الشوارع والطرقات مع شروق الشمس وغروبها ومؤشرات العجوزات والميزانيات والانفلات بالرشاوي والتسليكات المستجدة على ساحتنا تدركون مصادرها ومروجيها ومهندسيها ما بين المخلصين وافدين ومواطنين نحتاج لوقفات ودراسات تنصف المحالين للتقاعد المبكر والتوظيف المتعثر لأهل الديرة! جوابه عنوان رسالتنا المتواضعة أعلاة الموجهة لسعادتكم بتدبر اكثر وتريث اكبر للوطن ومواطنيه بالتمديد الشامل للبعيد والمجحف بأهاليكم وتدبر حكمة ومثل حبايبنا بمملكة البحرين وعين عذاري! تسقي البعيد وتعطش القريب، الأولى بالمعروف يانوابنا الأفاضل وحكومتنا الرشيدة رعاكم الله وسدد خطاكم للأفضل.
٭٭٭
هل تدرون من نحن؟
نحن الجيل الذي مشى إلى المدرسة ذهابا وإيابا راجلين بلا توصيل.. طوال التسعة أشهر «سنة دراسية كاملة».
جيل اختبر بالمنهج كاملا من الجلدة الي الجلدة لا ملازم ولا مدرسا خصوصيا ولا خيارات.
جيل «اكتب القطعة ١٠مرات» وحل المسائل على السبورة أمام الطلبة..
جيل المجلات الحائطية والنشاط الإذاعي والمسرحي والرياضي والمسابقات الثقافية..
نحن جيل ما انهار نفسيا من عصا المعلم.. ولم يتأزم عاطفيا من ظروف العائلة.. ولم تتعلق قلوبنا بغير أمهاتنا.. ولم نبك خلف المربيات عند السفر..
نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة.. ولم نشك من كثافة المناهج الدراسية.. ولا حجم الحقائب المدرسية.. ولا كثرة الواجبات المنزلية..
نحن جيل لم يدرّس لنا أولياء أمورنا دروسنا.. ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية.. وكنا ننجح بلا دروس تقوية.. وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح..
نحن جيل لم نرقص على أغاني السخف.. وحفظنا من سورة الناس الى تبارك.. في المرحلة الابتدائية..
نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمان.. ولم نخش مفاجآت الطريق.. ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن..
نحن جيل كنا ننام في فناء المنازل.. وفي السطوح تحت الرطوبة.. ونتحدث كثيرا.. ونتسامر كثيرا.. ونضحك كثيرا.. وننظر إلى السماء بفرح.. ونعد النجوم حتى نغفو..
نحن جيل كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح.. ونحيي الشرطي بهيبة..
نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح.. نبيت وننسى زلات وهفوات بعض..
نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة.. وللمعلم هيبة.. وللعشرة هيبة.. وكنا نحترم سابع جار.. ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة..
إهداء لرفقاء الزمن الجميل.